تحوّل الهاتف المحمول من مجرد أداة تواصل إلى جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لدرجة أن غيابه بات يثير نوعاً جديداً من القلق النفسي يُعرف بـ "النوموفوبيا" (Nomophobia)، وهو اختصار لعبارة "No-Mobile-Phone Phobia" (رهاب غياب الهاتف المحمول).

ووفقاً لتقرير موقع "Verywell mind" الصحي، يرى الخبراء أن هذا الاعتماد المفرط يمثل إدماناً سلوكياً يؤثر سلباً على الصحة النفسية؛ وتتنوع أعراض هذه الحالة بين النفسية كالهوس بالتحقق المستمر من الإشعارات واصطحاب الهاتف لكل مكان، والجسدية كارتفاع ضربات القلب والتعرق التي قد تصل إلى نوبات هلع عند نفاد البطارية أو انقطاع الشبكة. ويعود أصل هذا المصطلح إلى دراسة بريطانية عام 2008 كشفت أن 53% من البالغين يرفضون إغلاق هواتفهم أبداً، بل إن 80% منهم مستعدون لمقاطعة أنشطتهم الحياتية والاجتماعية للرد على المكالمات، مما يبرز كيف أعاد هذا الجهاز صياغة مخاوف الإنسان الحديث وسلوكه اليومي.