في حديث اتسم بالطابع الإنساني، استعاد الممثل الهندي شاروخان محطات من مسيرته الفنية الطويلة، متوقفاً عند التحديات التي واجهته والتحولات التي صاغت تجربته، ومشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبته عائلته، ولا سيما أبناؤه آريان وسوهانا وأبرام، في ترسيخ تواضعه وتجديد إلهامه.
كما تطرق إلى أدائه الصوتي لشخصية "موفاسا" في النسخة الحديثة من فيلم الأسد الملك لصالح ديزني كروز لاين، مسلطاً الضوء على تداخل الإرث الفني بالقيم العائلية.
وعاد شاروخان إلى عام 2018 حين واجه خيبة أمل بعد الفشل النقدي لفيلم زيرو، وهو ما دفعه إلى الابتعاد مؤقتاً عن التمثيل. وقد امتدت فترة التوقف لعدة سنوات، تزامناً مع جائحة كوفيد-19، لتتحول إلى مساحة لإعادة التواصل مع أبنائه واستعادة طاقته الإبداعية.
وأوضح في تصريحات أن أبناءه يمثلون مرآته النقدية الأكثر صدقاً، مؤكداً أن العائلة تذكره دوماً بما هو جوهري، وأن الإرث الحقيقي لا يُقاس بحجم الأعمال بقدر ما يُبنى على القيم والذكريات المشتركة.
وامتد التعاون بينه وبين أبنائه إلى المجال الفني، إذ شارك آريان في أداء صوت "سيمبا" مقابل تجسيد والده لشخصية "موفاسا"، في تجربة وصفها بالمميزة على الصعيدين المهني والعائلي. وأشار إلى أن العمل في التعليق الصوتي أتاح لهم مساحة إبداعية مختلفة، لافتاً إلى أنه رغم تعليمه أبناءه أسس المهنة، فإن فضولهم وابتكارهم منحاه رؤى جديدة.
وبعد ست سنوات على مشاركته في مشروع "الأسد الملك"، خاض آريان أولى تجاربه الإخراجية من خلال فيلم أشرار بوليوود، فيما تستعد سوهانا للظهور إلى جانب والدها في فيلم كينغ المرتقب، وهو ما عبّر عنه شاروخان بامتنان لرؤيتهم يشقون مساراتهم بثقة ويؤسسون لأصواتهم الخاصة.
واستعاد أيضاً بداياته في مومباي، حين كان يشعر بالغربة ويجد في البحر ملاذاً يمنحه الطمأنينة والأمل، وهي مشاعر ما تزال راسخة في ذاكرته. واليوم يقيم في قصره "مانات" المطل على بحر العرب، حيث يرى في اتساع البحر تذكيراً دائماً بضرورة التوازن بين الطموح والتواضع، وهو مبدأ رافقه طوال مسيرته.
واختتم حديثه بوصف تجربة أداء صوت "موفاسا" على متن سفينة "ديزني أدفنتشر" بأنها لحظة تجمع بين العظمة والحميمية، إذ يشعر خلالها بأنه يشارك الضيوف جزءاً من حياته، تماماً كما يفعل داخل أسرته.





















