أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن النجمة الراحلة بريجيت باردو قطعت وعداً أخيراً لابنها الوحيد نيكولا جاك شارير، في ختام علاقة عائلية شائكة امتدت لسنوات طويلة وتخللتها فترات من القطيعة والخلاف.

وخلال مقابلة أجرتها مع مجلة "باريس ماتش" عام 2024، أوضحت الممثلة والناشطة في مجال حقوق الحيوان أنها التزمت بعدم ذكر اسم ابنها أو التطرق إلى تفاصيل حياته في أي حديث إعلامي، في خطوة هدفت إلى تهدئة التوتر القائم بينهما قبل رحيلها عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد فترة علاج أمضتها في أحد مستشفيات مدينة تولون.

وسبق لباردو أن تحدثت بصراحة عن شعورها تجاه الأمومة، معتبرة إياها عبئاً ثقيلاً في حياتها، وذهبت في مذكراتها إلى التعبير بلهجة صادمة عن تفضيلها "إنجاب كلب بدلاً من طفل"، في توصيف يعكس نظرتها آنذاك إلى هذه التجربة.

وُلد نيكولا جاك عام 1960 خلال زواجها من الممثل جاك شارير، إلا أن باردو لم تتقبل دور الأم، ووصفت فترة الحمل بأنها تجربة قاسية. وبعد انفصالها عن شارير عام 1962، نشأ نيكولا بعيداً عنها، ما أدى لاحقاً إلى لجوئه للقضاء بسبب تصريحات اعتبرها مهينة، إضافة إلى خلافات مرتبطة بعدم دفع النفقة.

في سنواتها الأخيرة، اختارت باردو الابتعاد عن الأضواء والعيش بهدوء داخل ممتلكاتها في سان تروبيه، محافظة في الوقت نفسه على التزامها بقضايا الدفاع عن الحيوانات. وفي المقابل، يبلغ نيكولا جاك اليوم 65 عاماً، وقد أسس مع زوجته علامة تجارية لمنتجات الأطفال تحمل اسم «شوبيت»، ولديهما ابنتان وثلاثة أحفاد.

وبرغم الجدل الذي رافق مسيرة باردو الفنية ومواقفها السياسية اليمينية، فإن تعهدها الأخير لابنها يكشف جانباً أكثر هدوءاً في شخصيتها، ويعكس رغبة واضحة في احترام خصوصيته بعد سنوات طويلة من البعد والانفصال.