أنهى مسلسل الدراما التركي "الأراضي المباركة" Bereketli Topraklar مشواره سريعًا بعد خمس حلقات فقط، في خطوة فاجأت المتابعين الذين كانوا ينتظرون عملاً قويًا بفضل الحملة الترويجية الكبيرة التي سبقته ومشاركة الممثل إنجين أكيوريك في بطولته.
لكن الزخم الإعلامي لم يكن كافيًا لإنقاذ المسلسل من الإخفاق، ليغادر السباق الدرامي التركي هذا الموسم وهو يحمل لقب أحد أكثر الأعمال خيبة.
الحلقة الأخيرة جاءت لتكشف واقع الانحدار، إذ سجّلت نسب مشاهدة متواضعة للغاية، لم تتجاوز 1.32 في فئة الجمهور العام، بينما جاءت أقل في الفئات الأخرى، ما وضع العمل في مراتب متأخرة مقارنة بمسلسلات الموسم. هذه النتائج التي تُعد من الأدنى خلال العام أكدت تراجع الاهتمام بالمسلسل رغم النجومية الكبيرة لأبطاله.
ولم تقف الجهة المنتجة مكتوفة الأيدي أمام هذا التراجع، فسارعت إلى اتخاذ خطوات إصلاحية سريعة بعد الأداء الضعيف للحلقات الأولى. جرى تغيير المخرج واستبدال فريق الكتابة بالكامل، في محاولة لإعادة ضبط اتجاه العمل وإحياء اهتمام الجمهور. إلا أن هذه التعديلات لم تُحدث الفارق المطلوب، وظل الأداء الجماهيري في هبوط مستمر، لينتهي الأمر بقرار إيقاف المسلسل عند الحلقة الخامسة، في واحد من أقصر العروض الدرامية لهذا العام.
وجود إنجين أكيوريك – الذي اعتبر أحد أبرز عناصر القوة قبل انطلاق المسلسل – لم يتمكن من تغيير مصير "الأراضي المباركة". وبرغم الإشادة بأدائه الفردي، فإن العمل لم يحقق الصدى الجماهيري المتوقع، ما جعل هذه التجربة تُصنَّف بين المحطات الأقل نجاحًا في مسيرة ممثل اعتاد الظهور في أعمال قوية وناجحة.
أما القصة التي دارت في أجواء مدينة أضنة، فاعتمدت على صراع طويل بين عائلتين تتنازعان على الأراضي والنفوذ. وقدّم المسلسل خطوطًا درامية تشمل الثأر والحب والمؤامرات، مع شخصية عمر بيريكيت أوغلو الذي يحاول حماية عائلته، والمدعية العامة نيفين التي تدخل حياته لتكشف أسرارًا وتغيّر مجرى الأحداث. لكن رغم وجود عناصر مألوفة عادة في الأعمال التركية الناجحة، فإن بطء الإيقاع وغياب الابتكار أفقدا القصة تأثيرها، بحسب آراء المتابعين.
وهكذا، انتهى مشروع بدا في بدايته واعدًا، لكن عوامل عديدة تضافرت لتحوله إلى تجربة لم تصمد أمام توقعات الجمهور ولا منافسة الموسم.


























