إمرأة واحدة تتحكم بمصير الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

بصفتها وزيرة العدل للولايات المتحدة، تمتلك بام بوندي مهلة حتى 19 ديسمبر لنشر الملف الكامل لقضية إبستين. مهمة تبدو معقدة للغاية. فالقانون الذي وقّعه الرئيس على مضض وفي الخفاء في 19 نوفمبر، يفرض الكشف عن جميع الوثائق: سجلات الرحلات، الشهادات، اتفاقات الحصانة، الرسائل الإلكترونية الخاصة، وغيرها.

لكنه يتيح أيضاً لوزارة العدل أن تحجب بعض المعلومات الحساسة. ما هي هذه المعلومات؟ الأمر غير واضح تماماً. القرار يعود إلى بام بوندي. يكفيها، على سبيل المثال، أن تُعلن أن عنصراً معيّناً قد يُضرّ بتحقيقات جارية أو بالأمن القومي… وهو ما يثير بطبيعة الحال قلقاً شديداً لدى الضحايا وكل من يطالب بالشفافية في هذه القضية.

دونالد ترامب، الذي يفعل كل ما بوسعه لدفن الملف منذ أن أصبح رئيساً، يعلم أنه يستطيع الاعتماد على بام بوندي. فهو يعرفها منذ عام 2006. في ذلك الوقت كانت مجرد مدّعية في مقاطعة بفلوريدا، حيث وُلدت. جابت قاعات المحاكم وحصلت على لقب “باميناتور”. جمالها وشعرها الأشقر جعلا منها ضيفة مفضلة لدى القنوات التلفزيونية الباحثة عن محللين قانونيين قادرين على التعليق على القضايا الجنائية الكبرى.