يستعد مسرح القباني في العاصمة السورية دمشق لاستعادة نشاطه الثقافي، مع اقتراب موعد إعادة افتتاحه يوم الأحد المقبل، بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل التي انطلقت قبل أشهر برعاية وزارة الثقافة ومساهمة متبرعين.
ويتضمن حفل الافتتاح تكريم الفنان والمخرج المسرحي زكي كورديللو، الذي لا يزال مصيره مجهولاً منذ اعتقاله في آب 2012، في خطوة تهدف إلى استذكار مسيرته الفنية ومواقفه الداعمة للثورة السورية.
وأكد مدير المسارح والموسيقى نوار بلبل أن تكريم كورديللو يشكل عربون وفاء للفنانين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم ودفاعهم عن حرية الشعب السوري. من جهته، كشف مدير "مسرح الحارة" وليد أبو راشد عن إعداد تذكار فني وفيلم يوثّق الأثر الإنساني والفني لكورديللو، بمشاركة مجموعة من المتطوعين.
ويُعد كورديللو من أبرز الأسماء المسرحية السورية، إذ وُلد عام 1950 في مدينة أعزاز، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق عام 1984. وعمل في المسرح القومي السوري، وأخرج نحو 20 عملاً مسرحياً، كما تولى إدارة مسرح "خيال الظل" عام 1993، بعد أن تعلم هذا الفن التراثي على يد عبد الرزاق الذهبي.
وشغل أيضاً منصب مدير مسرح الحمراء في دمشق، وشارك خلال مسيرته في أعمال تلفزيونية وسينمائية ومسرحية، إلى جانب عمله في مجال الدبلجة، ومن أبرز أعماله مسلسلا "أسمهان" و"أهل الراية 2"، وفيلم "سيلينا"، ومسرحيات "بئر القديسين" و"سفربرلك" و"مملكة النمل وأحلام مائية".
وفي آب 2012، اعتُقل كورديللو من منزله برفقة ابنه وشقيق زوجته على يد أجهزة النظام السابق، ولا يزال مصيره مجهولاً منذ ذلك الحين، شأنه شأن عشرات آلاف السوريين.