يصادف اليوم الأول من أيلول/سبتمبر عيد ميلاد الفنان السوري أيمن زيدان، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة خاصة في الدراما السورية والعربية، بعدما امتدت مسيرته الفنية لعقود، تنقّل خلالها بين التمثيل والإخراج والإنتاج والتقديم، ونجح في تقديم شخصيات متنوعة رسّخت حضوره لدى الجمهور.

وُلد زيدان في مدينة الرحيبة بريف دمشق، وبدأ شغفه بالفن في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، حيث تخرّج عام 1981، لتنطلق بعدها رحلة فنية حافلة بالمحطات المهمة. قدّم خلال مسيرته عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية، وارتبط اسمه بعدد من الشخصيات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي، خصوصًا في أعمال مثل «نهاية رجل شجاع»، و«يوميات مدير عام»، و«أخوة التراب»، و«جميل وهناء»، و«بطل من هذا الزمان»، إلى جانب أعمال أخرى أثبت من خلالها قدرته على الانتقال بين الدراما الاجتماعية والكوميديا والتراجيديا، من دون أن يفقد خصوصيته الأدائية. ولم يقتصر حضوره على التمثيل، إذ خاض تجارب في الإخراج والإنتاج، كما ارتبط اسمه بتجارب تلفزيونية جماهيرية جعلت منه واحدًا من الوجوه المؤثرة في صناعة الدراما السورية. وعلى امتداد سنواته الفنية، حافظ أيمن زيدان على حضور يجمع بين الخبرة والاختيار الدقيق للشخصيات، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة أكثر من جيل، ليس فقط كنجم شاشة، بل كفنان صاحب تجربة طويلة ومتنوعة أسهمت في تشكيل جزء مهم من تاريخ الدراما السورية. وفي يوم ميلاده، تبقى أعماله وشخصياته شاهدة على مسيرة فنية غنية، وعلى موهبة استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة راسخة في قلوب الجمهور العربي.