لم تضع أزمة ميراث الممثل المصري الراحل سمير صبري أوزارها بعد، إذ تكشف مستجدات جديدة عن استمرار الخلافات العائلية حول تركته، رغم مرور أكثر من أربع سنوات على وفاته.

وتسببت النزاعات القضائية المرفوعة من أطراف متعددة في تعطيل إجراءات توزيع الميراث، وتجميد ممتلكات الممثل الراحل حتى اللحظة، وفي مقدمتها شقته الخاصة التي لا تزال مغلقة بانتظار حسم النزاع القانوني والفصل فيه لاستكمال إجراءات التقسيم. وفي المقابل، تلتزم أسرة الممثل الصمت التام، وتمتنع عن الإدلاء بأي تصريحات بخصوص تفاصيل الأزمة.
في هذا الإطار، كان القضاء المصري قد أصدر في وقت سابق إعلام وراثة رسمياً حصر بموجبه الورثة الشرعيين للراحل في خمسة من أبناء عمومته، وذلك بعد أن تبيّن عدم وجود زوجة أو أبناء أو إخوة له على قيد الحياة وقت وفاته.
لكن هذا القرار لم يضع حداً للجدل، إذ تداول المقربون من الممثل الراحل معلومات تفيد برغبته، قبيل رحيله، في نقل ملكية بعض ممتلكاته إلى ابنتي خالته "نيلي وليلى"، بل وأنه منحهما توكيلاً رسمياً يخوّلهما التصرف في جزء من أمواله خلال الأشهر الأخيرة من حياته، وذلك تقديراً منه لرعايتهما ووقوفهما إلى جانبه خلال أزمته الصحية. وأكد هؤلاء المقربون في الوقت ذاته عدم وجود أي نوع من التواصل أو العلاقة بين الفنان الراحل وأبناء عمومته طوال فترة حياته، وهو ما يغذي حالة الجدل القائمة حول أحقية كل طرف في الميراث.
يُذكر أن الممثل سمير صبري، أحد أبرز وجوه الإذاعة والتلفزيون والسينما المصرية، وافته المنية في العشرين من مايو/ايار عام 2022، داخل أحد فنادق القاهرة، عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد رحلة صراع طويلة مع مرض القلب وأزمة صحية حادة ألمّت به في أيامه الأخيرة.