صدرت حديثاً عن الدار العربية للعلوم ناشرون رواية "ذات النصفين" للكاتبة الدكتورة ندى أحمد جابر، في عمل يجمع بين الأدب والواقع، ويتناول قضايا الهوية والانتماء والعنصرية والهجرة في إطار روائي مشوّق.
تدور الرواية حول بطلة ذات جذور لبنانية وأفريقية، نصفها أسود ونصفها أبيض، تعيش صراعاً مستمراً مع نظرة المجتمع والعنصرية المرتبطة بلون البشرة، في رحلة تتقاطع فيها الذاكرة والحنين مع تجربة الاغتراب، وترسم صورة للبنان المقيم ولبنان المهاجر.
وتنتقل الأحداث إلى أفريقيا عبر مسارات هجرة محفوفة بالمخاطر، وصولاً إلى أدغال سامبيسا، حيث تستند بعض المشاهد إلى وقائع داخل معاقل تنظيم بوكو حرام، لتكشف الرواية قسوة الإرهاب وانعكاساته على الإنسان.
وتوظف جابر الأحداث التاريخية والسياسية والواقعية داخل نسيج الحكاية بسلاسة، بما يمنح العمل بعداً معرفياً وثقافياً إلى جانب قيمته الأدبية والإنسانية.
وتطرح "ذات النصفين" من خلال تجربة بطلتها سؤالاً جوهرياً حول قيمة الإنسان، وما إذا كان الاختلاف في لون البشرة يمكن أن يكون معياراً للانتماء والقبول، مؤكدة قدرة الكاتبة على تناول القضايا الإنسانية الكبرى بأسلوب يجمع بين العمق والتشويق.

























