نظّم مركز التعلّم مدى الحياة في جامعة سيّدة اللويزة (NDU)، بالتعاون مع مركز SKILD، حفل توزيع شهادات برنامج "التوجيه والتأهيل" (Guided & Skilled)، وذلك يوم الجمعة 3 تموز 2026، في مسرح بشارة الراعي، تحت شعار "الدمج لمجتمع أفضل"، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز مسار الدمج الاجتماعي والتربوي لذوي الاحتياجات الخاصة.
حضر الحفل الأب الدكتور بشارة الخوري رئيس جامعة سيّدة اللويزة، والأب حنا الطيار مدير مدرسة سيّدة اللويزة، والدكتور ميشال حايك نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور داني قزّي مدير مركز التعلّم مدى الحياة ومركز التعلّم الإلكتروني، إضافة إلى الدكتور نبيل أسطا مؤسس مركز SKILD للصعوبات التعلّمية، إلى جانب خريجين من مختلف المدارس.
استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور داني قزي، شدّد فيها على أن التعلّم مدى الحياة أصبح ضرورة مهنية وأخلاقية للمعلمين في ظل التطورات المتسارعة في المعرفة والتكنولوجيا، ولا سيما مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى العملية التعليمية. وأكد أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل أساسي على دور المعلّم كقائد للعملية التربوية.
وأشار قزي إلى أن المركز يعمل على تطوير برامجه، ومنها برنامج Guided & Skilled، بما يواكب التحولات التكنولوجية الحديثة، مستعرضًا مسيرة المبادرة خلال ثلاث سنوات، والتي وصلت إلى أكثر من 500 معلّم ومعلّمة من نحو 40 مدرسة، وامتدت إلى فروع الجامعة في الشوف والشمال. كما أعلن تخريج نحو 100 معلّم هذا العام من 20 مدرسة، بعد استكمالهم البرنامج القائم على ثلاثة محاور: التعليم الشمولي، فهم مراحل نمو الطفل، ودمج الذكاء الاصطناعي والتعلّم الاجتماعي العاطفي في الصفوف.
وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الأب الدكتور بشارة الخوري أن جامعة سيّدة اللويزة لطالما شكّلت رافعة أساسية في دعم قضايا المجتمع ومواكبة مسيرة نهضته، انطلاقًا من التزامها برسالتها الوطنية والإنسانية. وشدّد على حرص الجامعة الدائم على الانخراط في المبادرات التي تسهم في تطوير المجتمع، واضعًا الإنسان في صلب أولوياتها وقيمها الأساسية.
وأضاف الأب الخوري أن المعلّم يلعب دورًا محوريًا في بناء الأجيال، مشبّهًا عطاءه بعطاء الأم التي تبذل كل ما لديها من أجل أبنائها، في إشارة إلى حجم التضحيات التي يقدمها الأساتذة في سبيل طلابهم.
من جهته، عبّر الدكتور نبيل أسطا، مؤسس مركز SKILD، عن سعادته بتخريج أكثر من 109 أساتذة وأستاذات، خاضوا تجربة تدريب وتوعية هدفت إلى تعزيز فهم أعمق لاحتياجات الطلاب. وأكد أن جوهر البرنامج يقوم على الدمج بين التوعية والمعرفة، باعتبار أن التغيير الحقيقي يبدأ من المعلّم وينتقل إلى الأسرة والمجتمع، بهدف بناء بيئة تعليمية أكثر فهماً واحتواءً للصعوبات التعلمية.
وشدد أسطا على أن الصحة النفسية للطالب تشكّل أساس العملية التعليمية، إذ إن شعور الطالب بالأمان والدعم يمكّنه من التعلم والإبداع والنجاح، مشيرًا إلى السعي المستمر لتعزيز مستقبل أفضل للطلاب والمجتمع.
بدورها، توجهت السيّدة هبة جمّال، مديرة مؤسسة SKILD، بالشكر إلى جامعة سيّدة اللويزة وإلى الأساتذة المشاركين من مختلف المدارس، مؤكدة أن الدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي داخل الصف يسهم في تعزيز فعالية التعلّم ورفع مستوى الفهم لدى الطلاب. وأضافت أن الجانب النظري يشكّل قاعدة معرفية أساسية، فيما تسهم البرامج التدريبية في صقل المهارات العملية وتحسين الأداء الأكاديمي.





























