في ذكرى رحيله، يستحضر العالم العربي إرث "شاعر الياسمين" نزار قباني، الذي لم يكن مجرد أديب، بل ظاهرة ثقافية أعادت صياغة الوجدان العربي بلغة جمعت بين الرقة الدبلوماسية والتمرد الثوري.
نزار قباني، الذي ولد في دمشق وتنفّس عبق حاراتها، نجح في كسر الحواجز بين النخبة والعامة، محولاً الشعر إلى خبز يومي يتناوله المحبون والثوار على حد سواء، إذ خلدت قصائده حناجر كبار المطربين لتتحول كلماته إلى أناشيد خالدة للحب والحرية. ورغم مرور السنوات على رحيله في لندن عام 1998، يظل نزار قباني حاضراً بدواوينه التي تجاوزت الثلاثين، شاهداً على عصر من الانكسارات والانتصارات، وباقياً كصوت لا يشيخ في ذاكرة الأجيال التي لا تزال تجد في قصائده ملاذاً للتعبير عن أعقد المشاعر الإنسانية وأعمق القضايا الوطنية.
























