تصادف اليوم 25 آذار - مارس، الذكرى الثالثة لرحيل الدكتور أحمد صلاح رجب رمضان حلاوة، الشهير بـ"أحمد حلاوة"، والذي غيبه الموت في مثل هذا اليوم من عام 2022 مخلفاً وراءه إرثاً أكاديمياً وفنياً قلما يجتمع في شخص واحد.

لم يكن الراحل، وهو ابن شقيق الممثل والكاتب والمخرج المصري فايز حلاوة، مجرد ممثل مر على الشاشة، بل كان مزيجاً عبقرياً من العلم والفن؛ إذ بدأ رحلته بالحصول على بكالوريوس الهندسة تخصص "اتصالات" عام 1969، قبل أن يسحر بالديكور فينال دبلوم معهد ليوناردو دافنشي للفنون الجميلة، ثم يعمق دراسته ببكالوريوس التمثيل والإخراج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1973، ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل نال دبلوم الدراسات العليا في الإخراج عام 1990، وصولاً إلى درجة الدكتوراه في فلسفة الفنون من جامعة بوخارست برومانيا عام 1994، والتي خصصها لفك شفرات "تقنيات إخراج الكوميديا في المسرح المصري المعاصر"، لينقل علمه لاحقاً لطلابه في جامعة حلوان.
على مستوى العطاء الفني، ترك أحمد حلاوة بصمات لا تُمحى في السينما والدراما والمسرح؛ ففي السينما شارك في أفلام "الورشة"، "البعض لا يذهب للمأذون مرتين"، "نورت مصر"، "حليمو أسطورة الشواطئ"، "هارمونيكا"، و"إمبراطورية الجيارة". وفي الدراما التلفزيونية، كان حاضراً بقوة في "رأفت الهجان" بجزأيه الثاني والثالث، و"الاختيار 2"، و"كلبش 2"، و"السيرة الهلالية"، و"أبو ضحكة جنان"، وسلسلة "راجل وست ستات". أما المسرح، بيته الأول، فشهد تألقه في روائع منها "طرائيعو"، "دستور يا أسيادنا"، "إيزيس"، "محترم لمدة شهر"، و"كلام فارغ".
وقد أسدل الستار على حياة هذا المبدع مساء الجمعة 25 مارس - آذار 2022، عن عمر ناهز 73 عاماً، متأثراً بمضاعفات فيروس كورونا الذي أصابه في فبراير- شباط من العام ذاته، ليرحل في صمت العناية المركزة تاركاً صدى ضحكاته وعلمه يتردد في أروقة الفن الأكاديمي.