أثار مسلسل "لا تُرد ولا تُستبدل" تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما فتح باب النقاش حول التبرع بالأعضاء البشرية، وهي قضية طالما انقسمت الآراء بشأنها لما تحمله من أبعاد أخلاقية وقانونية واجتماعية في عدد من الدول العربية.

وتفاعل جمهور كبير مع شخصية "ريم" التي تقدمها الممثلة دينا الشربيني، إذ تجسد امرأة تخوض سباقاً قاسياً مع الوقت لإنقاذ حياتها، بعدما بات بقاؤها مرهوناً بالعثور على متبرع بالكلى، في إطار درامي إنساني لافت، استند إلى تفاصيل طبية دقيقة عززت من تأثير القصة.

في المقابل، أبدى آخرون تحفظهم على الطرح الذي يقدمه العمل حول أهمية التبرع بالأعضاء، معبرين عن مخاوفهم من احتمالات وجود موانع شرعية أو آثار غير معلومة قد تترتب على هذا الأمر.

ويُعرض المسلسل المصري عبر منصة "شاهد" بواقع ثلاث حلقات كل يوم أربعاء، ويتألف من عشر حلقات، ويشارك في بطولته إلى جانب الشربيني كل من الممثلين أحمد السعدني وصدقي صخر وفدوى عابد، وهو من تأليف دينا نجم وسمر عبد الناصر، وإخراج مريم أبو عوف.

ومع اتساع دائرة الجدل، أوضحت دار الإفتاء المصرية موقفها من التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، مؤكدة إباحته وجوازه شرعاً وفق ضوابط محددة، من أبرزها التحقق من تحقق "الموت التام" المتمثل في التوقف النهائي للقلب والتنفس وجميع وظائف الدماغ.

كما شددت على ضرورة وجود وصية مسبقة صادرة عن المتوفى أثناء حياته وهو بكامل أهليته العقلية ومن دون أي إكراه، إلى جانب الحفاظ على كرامة الجسد الإنساني بما لا يؤدي إلى امتهانه، مع التأكيد على خلو التبرع من أي مقابل مادي، بحيث لا يكون خاضعاً للبيع أو التجارة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشادت في وقت سابق بقانون تنظيم التبرع بالأعضاء البشرية وحظر الاتجار بها الذي أقرته مصر، واعتبرته خطوة إيجابية تبعث الأمل لدى آلاف المرضى المحتاجين لزراعة الأعضاء، وتسهم في القضاء على الممارسات غير المشروعة في هذا المجال.