تسبق الإجراءات القانونية عرض فيلم "سفاح التجمع"، ففي تطور جديد أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السينمائية والقانونية في مصر، تقدّم محامٍ ببلاغ رسمي إلى النائب العام طالب فيه بوقف عرض العمل بدعوى تعارضه مع القيم والمشاعر العامة.

واستند البلاغ إلى أن الفيلم يتناول وقائع حقيقية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية، معتبرًا أن إعادة تجسيدها دراميًا تمس بحرمة الموتى وتسبب أذى نفسيًا بالغًا لعائلات الضحايا، فضلًا عن مخالفتها، بحسب ما ورد، للاعتبارات الأخلاقية والإنسانية السائدة في المجتمع المصري.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، لم يقتصر التحرك على البلاغ الجنائي، إذ أقام المحامي دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف عرض الفيلم ومنع تداوله في دور السينما إلى حين الفصل في مدى مشروعيته القانونية.

وأشار مقدّم الدعوى إلى أن عرض أحداث واقعية ما زالت آثارها قائمة من شأنه إعادة فتح جراح عائلات الضحايا، وتعريض الجمهور لمشاهد صادمة قد تنعكس سلبًا على المنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع.

ويأتي هذا التحرك في وقت أعلن فيه مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب، عبر حسابه، انتهاء تصوير العمل يوم الثلاثاء الماضي، تمهيدًا لطرحه في دور العرض خلال الفترة المقبلة، ما ساهم في تصاعد النقاشين المجتمعي والقانوني حوله.

ويستند الفيلم إلى قضية جنائية هزّت الرأي العام المصري، بعدما صدر في عام 2024 حكم بالإعدام شنقًا بحق كريم سليم، المعروف إعلاميًا بـ"سفاح التجمع"، إثر إدانته بقتل ثلاث فتيات عمدًا والتخلص من جثثهن في مناطق صحراوية نائية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للصدمة خلال السنوات الأخيرة.