قدّمت أوركسترا مزيكا العالمية بقيادة المايسترا الدكتورة أمل القرمازي، تجربة موسيقية عربية غير مسبوقة على المسارح الأوروبية، في جولة حملت عنوان “موسيقى من الشرق إلى العالم”، جمعت بين الروح العربية العريقة والأسلوب الأوركسترالي العالمي، بمشاركة الفنان اللبناني سليم عسّاف.
أثبتت أوركسترا مزيكا، وهي أول أوركسترا عربية ذات إنتاج عالمي، مكانتها كمشروع موسيقي شامل يقدّم رؤية معاصرة للموسيقى العربية، من خلال إنتاجات نوعية وتعاونات فنية راقية. وفي جولتها الأخيرة، جمعت الأوركسترا بين الحرفية الأكاديمية والدفء الشرقي في توليفة فريدة من نوعها.
انطلقت الجولة من مسرح Théâtre du Blanc Mesnil في باريس في 7 تشرين الثاني، حيث أضاءت مزيكا وسليم عسّاف ليل العاصمة الفرنسية بأداء حيّ جمع بين العاطفة والإتقان، وسط تفاعل جماهيري لافت. وفي اليوم التالي، انتقل السحر إلى مسرح Flagey في بروكسل، حيث عاش الجمهور لحظات موسيقية مؤثرة احتفت بالهوية العربية في قلب أوروبا.
قدّمت الأوركسترا برنامجاً متنوعاً أعاد تقديم روائع الأغنية العربية بأسلوب سمفوني حديث، إلى جانب باقة من أبرز أعمال سليم عسّاف التي اشتهرت بصوت كبار الفنانين منهم صابر الرباعي، وائل كفوري ونجوى كرم، في لقاء أنيق بين الماضي والحاضر.
شهدت الأمسيتان مفاجأة موسيقية، إذ قدّم سليم عسّاف للمرة الأولى أغنيته الجديدة “رجّاع ليّي” قبل صدورها الرسمي، في أداء حيّ لاقى تفاعلاً كبيراً من الجمهور الذي صفق مطولاً احتفالاً باللحظة.
تألّقت المايسترا أمل القرمازي في قيادة الأوركسترا بحسّ فني مفعم بالاحتراف والرهافة، لتقدّم نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية في أعلى مراتب الفن العالمي، مؤكدة أن الموسيقى لغة عالمية لا تعرف الحدود.
بعد الحضور الجماهيري الكامل في حفلي باريس وبروكسل، أعلنت الأوركسترا عن حفل إضافي في 29 تشرين الثاني على مسرح “باتاكلان” الباريسي، تأكيداً على الإقبال الكبير الذي لاقته الجولة الأوروبية.
بهذه الجولة، تكرّس أوركسترا مزيكا حضورها كمشروع عربي استثنائي ينقل الموسيقى من الشرق إلى العالم، ويوحد القلوب عبر لغة الفن، مؤكدة أن الإبداع العربي قادر على منافسة أرقى الإنتاجات الدولية بروح من الأصالة والجمال.

































