في إطار فعاليات مهرجان "ميدفست مصر" في دورته السابعة، استضافت قاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية برنامج "خطوات"، الذي جمع أربعة أفلام قصيرة تناولت آثار الصدمات النفسية على الأطفال: الحواس الخفية (التشيك)، فجر كل يوم (مصر)، سكون (مصر والأردن)، وأبو جودي (مصر).
وعقب العرض، دار حوار عميق جمع بين الفنان يوسف جبريال، كاتبة السيناريو مها الوزير، والدكتورة مها عماد الدين أستاذة الطب النفسي، بإدارة الإعلامية نادين إيميل، حيث ناقش المشاركون تأثير التروما على تكوين الشخصية، خاصة في المراحل المبكرة من الحياة.
أكدت د. مها أن الصدمة ليست حكمًا بالإعدام، بل يمكن التعافي منها بمساعدة البيئة الحاضنة والدعم النفسي. كما شددت على أهمية الحوار مع الأطفال، قائلة: "رد فعل الأهل على ما يقوله الطفل قد يصنع أو يكسر شعوره بالأمان."
من جهتها، رأت مها الوزير أن كل شخصية درامية تُبنى على "ترومات" حقيقية، وأن الأفلام القصيرة هي المساحة الأصدق والأكثر حرية للتعبير عن قصص لا تتحملها الأعمال التجارية الطويلة.
فيما شارك يوسف جبريال تجربته الشخصية مع انفصال والديه في سن مبكر، مؤكدًا أن وجود عائلة تحتويه وأصدقاء داعمين شكلوا له "عوامل حماية" جعلته أكثر نضجًا ومرونة. وأبدى رغبته في تجسيد شخصيات تعاني من صعوبات في التعبير، معتبرًا أن "الفن هو أسرع وسيلة لإحداث تأثير نفسي عميق في المجتمع."
واختُتم اللقاء بتأكيد أن قضايا مثل التنمر والانتحار بين المراهقين ما تزال تُناقش على استحياء في الدراما، وشددت د. مها عماد الدين على خطورة التنمّر، خاصة بين المراهقين، حيث قد يؤدي إلى الانتحار في حالات كثيرة. وأكدت أن السينما قد تكون أداة إنقاذ حقيقية إذا استُخدمت بصدق وشجاعة.
واختتمت مها الوزير حديثها بأن كل إنسان يحمل قصة، والخوف شعور متجذّر في كل المراحل العمرية، مضيفة أن النضج يبدأ حين ندرك أن الآخر يُشبهنا في الألم والخوف.





































