في منتصف التسعينيات، كان الفنان المصري عمرو دياب كان يعيش مرحلة مليئة بالطموحات والبحث عن نقلة تضعه على خريطة العالمية. كل شيء بدأ داخل البيت حين كان شقيقه عماد يدندن لحناً شدّ انتباهه و هو لحن أغنية " حبيبي يا نور العين ". سأله عمرو بدهشة عن مصدره، فأجابه أنه لحن صديقه وجاره الفنان الليبي ناصر المزداوي. الفضول تحوّل لخطوة كبيرة، فطلب دياب أن يسمع الأغنية بصوت المزداوي نفسه، فأعجب بها لكنه قرر أن يعيد صياغتها بطريقته، بكلمات جديدة وروح مختلفة. استعان بالشاعر أحمد شتا والموزع حميد الشاعري، ليمنحاها شكلاً جديداً ضمن ألبوم “نور العين” عام 1996.

لم يكتفِ عمرو بالنجاح الموسيقي، بل أراد صورة توازي الطموح، فاختار المخرج طارق العريان لتصوير الكليب في الغردقة، وظهرت فيه وجوه لامعة مثل ملكة جمال لبنان نيكول بردويل وعارضة الأزياء اللبنانية لاميتا فرنجية. النتيجة كانت أغنية تحولت إلى ظاهرة عربية وعالمية، غزت أوروبا وأميركا، وفتحت الطريق أمام عمرو ليحصل على جائزة ورلد ميوزيك أوورد عام 1998 كأكثر فنان مبيعاً في الشرق الأوسط.

اليوم وبعد ما يقارب ثلاثة عقود، ما زالت “حبيبي يا نور العين” تتردد في كل مكان، وتُعتبر لحظة فارقة في مسيرة عمرو دياب، وأكدت أن الأغنية لم تكن لتنجح بهذا الشكل إلا بصوته وحضوره وطموحه الذي لا يعرف حدود.