في خطوة غير مألوفة، يستعد رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية لمشاهدة فيلم وثائقي قبل وصوله إلى بعض دور العرض الأوروبية، بعدما منحت شركة الإنتاج السينمائي «A24» موافقتها على طلب وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بإتاحة عملها الجديد «You Can See Everything» للمشاهدة خلال المهمات الفضائية.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الاهتمام الذي حققه الفيلم منذ انطلاق عرضه في أميركا الشمالية، إذ استطاع جذب الجمهور وتحقيق إيرادات لافتة، رغم اقتصار عرضه في البداية على عدد محدود من صالات السينما. ومن المنتظر أن يشكل عرضه في الفضاء فرصة لرواد المحطة لمتابعة العمل خلال أوقات استراحتهم، في حين لا يزال المشاهدون في بعض الدول ينتظرون وصوله إلى شاشات السينما.

ويعود محور الفيلم إلى قصة إليزابيث هولمز، المؤسسة السابقة لشركة «ثيرانوس» التي تحولت إلى محور واحدة من أبرز قضايا الاحتيال في قطاع التكنولوجيا الحيوية. ويغوص العمل في تفاصيل قصتها، محاولاً الإجابة عن تساؤل أساسي يتعلق بمدى إدراكها لحقيقة الادعاءات التي روجت لها، وما إذا كانت تصدق الرواية التي بنتها حول شركتها وتقنياتها.

ويقف خلف إخراج الفيلم ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، فيما تتولى «سوني بيكتشرز» توزيعه في مجموعة من الأسواق العالمية، من بينها ألمانيا وأميركا اللاتينية وكوريا الجنوبية، من دون الإعلان عن جدول كامل لمواعيد طرحه في مختلف المناطق.

أما في أوروبا، فمن المقرر أن يبدأ عرضه في المملكة المتحدة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، على أن يصل إلى دور السينما الفرنسية في 30 كانون الأول/ديسمبر، ما يضع رواد الفضاء أمام فرصة لمشاهدته قبل الجمهور في هذين السوقين.

وعلى صعيد شباك التذاكر، سجل الفيلم نحو 19.5 مليون دولار خلال عطلة نهاية أسبوعه الثانية، بزيادة بلغت 25% عن الأسبوع الافتتاحي، لترتفع إيراداته الإجمالية في أميركا الشمالية إلى حوالي 45.1 مليون دولار خلال أسبوعين. وجاء هذا النمو بعد توسيع نطاق عرضه من 855 دار سينما إلى 2655 داراً، في مؤشر إلى اتساع الإقبال عليه.