لم تعد رفوف العناية بالبشرة تقتصر على الكريمات المرطبة والسيرومات التقليدية، بل أصبحت تضم فئات متعددة من المنتجات، أبرزها مستحضرات العناية الطبية بالبشرة (Dermocosmetics) التي تروّج لقدرتها على التعامل مع مشكلات جلدية محددة، إلى جانب المنتجات التجميلية العادية التي تركز على الترطيب وتحسين المظهر والإشراقة.

ومع تشابه الكثير من المكونات والوعود التسويقية بين الفئتين، قد يصبح التمييز بينهما أمراً محيراً. لكن الاختلاف الأساسي لا يتعلق بالضرورة بسعر المنتج أو مكان بيعه، بل بتركيبته والهدف من استخدامه ومدى وجود أدلة تدعم فعاليته.

ما المقصود بالعناية الطبية بالبشرة؟

تُعرف هذه الفئة باسم Dermocosmetics، وتضم مستحضرات تجمع بين العناية التجميلية والتركيبات المصممة لتلبية احتياجات جلدية محددة، مثل البشرة الحساسة والمعرضة لحب الشباب والجفاف الشديد.

ومن أبرز خصائصها:

- تركيبات موجهة: تستهدف مشكلات معينة، مثل الاحمرار أو ضعف حاجز البشرة أو زيادة إفراز الدهون.

- مكونات مدروسة: قد تحتوي على السيراميدات والنياسيناميد وحمض الساليسيليك واليوريا، وفق الهدف من التركيبة.

- اختبارات التحمل: تخضع بعض المنتجات لاختبارات جلدية لتقييم مدى تحمل البشرة لها، خصوصاً الحساسة.

- توصيات متخصصة: قد يوصي أطباء الجلدية بمنتجات منها ضمن روتين علاجي أو داعم، بحسب حالة البشرة.

ماذا تقدم مستحضرات التجميل العادية؟

تركز المنتجات التجميلية التقليدية بصورة أساسية على تحسين مظهر البشرة والعناية اليومية بها، وتشمل:

- الترطيب: تعويض الرطوبة ومنح البشرة ملمساً ناعماً.

- الإشراقة: تحسين المظهر العام وتوحيد مظهر لون البشرة.

- مقاومة علامات التقدم في العمر: تضم بعض التركيبات مكونات تستهدف الخطوط الدقيقة وتحسين الملمس.

-العناية اليومية: توفير منتجات متنوعة تناسب احتياجات البشرة المختلفة، من التنظيف إلى الترطيب.

ما الفرق بين الفئتين؟

رغم اختلاف الأهداف التسويقية، لا توجد حدود فاصلة دائماً بين العناية الطبية والتجميلية؛ فقد يحتوي كريم تجميلي عادي على مكونات فعالة مدعومة بأدلة علمية، بينما لا يعني وصف منتج بأنه طبي أو ديرموكوزمتيك أنه يعالج مرضاً جلدياً أو أنه أكثر فعالية تلقائياً.

لذلك، من الأفضل تقييم المنتج بناءً على مكوناته وتركيزه وتركيبته والاختبارات التي خضع لها، وليس على الاسم المكتوب على العبوة.