لم تعد مكوّنات العناية بالبشرة تقتصر على الوجه، بل بدأت بعض العناصر المعروفة في عالم الـ Skincare تجد طريقها إلى منتجات العناية بالشعر وفروة الرأس، ومن بينها النياسيناميد (Niacinamide)، أحد أشكال فيتامين B3 الذي اكتسب شهرة واسعة بفضل دوره في دعم حاجز البشرة وتنظيم إفراز الدهون وتحسين مظهر الجلد.
ومع دخوله في تركيبات السيروم والشامبو ومنتجات العناية بفروة الرأس، يبرز التساؤل حول مدى قدرته على تقديم فوائد حقيقية للشعر، وهل يمكن أن يساعد في تحسين صحة فروة الرأس وتهيئتها لنمو شعر أكثر صحة، أم أن الأدلة العلمية المتوافرة لا تزال محدودة ولا تسمح بتأكيد جميع الادعاءات التسويقية المرتبطة به؟
ما الفوائد الموضعية المحتملة للنياسيناميد؟
رغم أن الأبحاث المتعلقة باستخدام النياسيناميد على فروة الرأس لا تزال محدودة، فإن خصائصه المعروفة في العناية بالبشرة تفتح المجال لدراسة دوره في تحسين بيئة فروة الرأس، ومن
أبرز الفوائد المحتملة:
- دعم الحاجز الجلدي: يُعرف النياسيناميد بدوره في دعم الحاجز الطبيعي للبشرة، ما قد يساعد في الحفاظ على ترطيب فروة الرأس وتقليل تأثرها بالعوامل الخارجية.
- تنظيم إفراز الدهون: تشير الأبحاث المتعلقة باستخدامه على الجلد إلى امتلاكه خصائص تساعد في تنظيم الإفرازات الدهنية، وهو ما يجعله مكوّناً مثيراً للاهتمام في منتجات فروة الرأس الدهنية.
- دعم راحة فروة الرأس: ترتبط خصائصه المضادة للالتهاب باستخدامات جلدية متعددة، ما يثير الاهتمام بإمكان الاستفادة منه في تركيبات العناية بفروة الرأس، لكن فعاليته في علاج مشكلاتها تحديداً تحتاج إلى مزيد من الدراسات.
- دعم الحماية من الإجهاد التأكسدي: أظهرت دراسة مخبرية على خلايا الحليمة الجلدية البشرية أن النياسيناميد ساهم في تقليل بعض مؤشرات الإجهاد التأكسدي، لكن هذه النتائج لا تعني إثبات قدرته على تعزيز نمو الشعر لدى البشر.
هل يساعد النياسيناميد على نمو الشعر ومنع تساقطه؟
هنا تظهر أهمية التمييز بين الفوائد المحتملة للعناية بفروة الرأس والادعاءات المتعلقة بإنبات الشعر.
فحتى الآن، لا توجد أدلة سريرية قوية تثبت أن استخدام النياسيناميد الموضعي بمفرده يزيد كثافة الشعر أو يعالج تساقطه. بل إن دراسة نُشرت عام 2018 في Journal of Investigative Dermatology وجدت أن تطبيق النيكوتيناميد على بصيلات شعر بشرية محفوظة خارج الجسم أدى إلى تثبيط استطالة ألياف الشعر في ظروف التجربة. كما خلصت ورقة علمية نُشرت عام 2020 إلى أن الأدلة المتاحة لا تدعم اعتباره محفزاً لنمو الشعر.
وفي المقابل، أظهرت أبحاث مخبرية على خلايا الحليمة الجلدية نتائج واعدة تتعلق بالحماية من الإجهاد التأكسدي، لكنها لا تكفي لإثبات فعاليته العلاجية لدى الأشخاص.

























