كشفت المنتجة والمخرجة المصرية منال البربري، في حديث خاص لموقع "الفن"، تفاصيل أزمتها مع الفنان محمد رمضان على خلفية استخدامه أغنية "مليونير"، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات قانونية ضده بعدما لم تنجح محاولاتها المتكررة للوصول إلى حل ودي يحفظ حقوقها الأدبية، مشددة على أنها لا تسعى إلى الحصول على أي مقابل مادي، بل تطالب باحترام حقوق الملكية الفكرية وعدم استخدام أعمالها من دون إذن مسبق.
وأوضحت البربري أن القضية تعود إلى عام 2025، مشيرة إلى أنها لم تتحرك قانونياً في البداية بسبب ظروف عائلية وصحية صعبة، إذ كان ابنها، وهو من ذوي الهمم، يعاني من مشكلات صحية استدعت خضوعه لعملية قلب مفتوح، الأمر الذي اضطرها إلى السفر إلى الكويت والبقاء هناك لفترة.
وأضافت أنها تواصلت خلال تلك الفترة مع محمود، شقيق محمد رمضان، وأبلغته بأنها لا تبحث عن المال، وإنما تريد الحفاظ على حقها الأدبي، مؤكدة أنها لم تكن تمانع استخدام الفنان للأغنية لو طلب الإذن منها مسبقاً، حتى لو أراد الاستعانة بأكثر من عمل لها، لكنها فوجئت، بحسب روايتها، بعدم وجود تجاوب جدي مع مطالبها رغم الوعود المتكررة بحل المشكلة.
وأشارت المنتجة والمخرجة المصرية إلى أنها عادت وحاولت التواصل مع الطرف الآخر، لكن عدم الوصول إلى نتيجة دفعها إلى اللجوء للقضاء، كاشفة أنها رفعت دعوى قضائية جديدة قبل نحو عشرة أيام من إجراء المقابلة، بعد أن قررت عدم الاكتفاء بالمحاولات الودية.
وفي ما يتعلق بموقف محمد رمضان من الأزمة، أوضحت البربري أن التواصل كان يتم في الغالب عبر شقيقه محمود، الذي كان يخبرها بأن الفنان مشغول وأن الموضوع سيُعالج عند عودته. وأضافت أن هذه المحادثات موثقة لديها عبر الهاتف، لكنها لم تفهم أسباب عدم التوصل إلى حل طوال الفترة الماضية.
ولفتت إلى أن أحد الأشخاص من الفريق الإعلامي لمحمد رمضان تواصل معها وأبلغها بأن الأغنية توقفت، لكنها كانت قد تقدمت بالفعل بالمستندات التي تثبت حقوقها إلى منصة يوتيوب، التي اتخذت الإجراءات اللازمة، وفق ما ذكرته.
وأكدت البربري أنها تمتلك المستندات القانونية التي تثبت ملكيتها للأغنية، موضحة أنها صاحبة إنتاجها وتصويرها، وأن حقوقها تشمل الكلمات واللحن والصوت، كما شددت على أنها تعمل في مجال الإنتاج إلى جانب الإخراج، وبالتالي فإن حقوق العمل موثقة لديها.
وكشفت أنها لجأت أيضاً إلى نقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل، والتقت به شخصياً لشرح تفاصيل الأزمة، وطلبت منه التواصل مع محمد رمضان في محاولة لاحتواء الخلاف بعيداً عن المحاكم. وأوضحت أنها عرضت على الفنان منحه الأغنية كاملة إذا كان يرغب في استخدامها، نظراً إلى أن البرنامج الذي ارتبط بها قائم على الأغنية بصورة أساسية.
وأضافت أن مصطفى كامل أبلغها بأن محمد رمضان ليس عضواً في نقابة المهن الموسيقية، وأنه يحصل على تصريح للغناء فحسب، لكنها طلبت منه، انطلاقاً من العلاقة الطيبة التي تجمعهما، محاولة التدخل لحل المشكلة ودياً.
كما أشارت إلى أنها تواصلت مع نقابة المهن التمثيلية، وشرحت الأزمة للدكتور أشرف زكي، مؤكدة أنها حاولت استنفاد الوسائل الودية قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية، لكنها قررت في النهاية ترك الملف للمحامين لمتابعة حقوقها أمام الجهات المختصة.
وعن الأرباح التي ربما حققها محمد رمضان من استخدام الأغنية عبر يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي، قالت البربري إنها لا تستطيع تحديد حجمها بدقة، لكنها توقعت أن تكون الأرقام كبيرة، نظراً إلى ارتباط البرنامج بالأغنية، مؤكدة مجدداً أن المسألة بالنسبة إليها لا تتعلق بالمكاسب المالية.
وأضافت أنها أبلغت الطرف الآخر باستعدادها للتنازل عن أي مستحقات مالية قد تحصل عليها، وتوجيهها إلى المحتاجين، إذا صدر حكم لمصلحتها، مشيرة إلى أن ما يعنيها بالدرجة الأولى هو الحفاظ على حقها الأدبي والاعتراف بملكية العمل.
وتطرقت البربري إلى محاولاتها التواصل مع محمد رمضان شخصياً، موضحة أنها اتصلت بالرقم المتوفر لديها، لكن شقيقه محمود كان يتولى الرد في معظم الأحيان، ويعدها بإيصال رسالتها إليه، من دون أن يؤدي ذلك إلى نتيجة ملموسة.
وفي ختام حديثها، حمّلت البربري المسؤولية أيضاً للأشخاص المحيطين بمحمد رمضان وفريق العمل الذي يتولى متابعة مشاريعه، معتبرة أنه كان من المفترض تنبيهه إلى أن الأغنية تعود إلى أصحاب حقوق آخرين، خصوصاً أنها صُوّرت قبل نحو سبع سنوات، وأن الجهات المعنية كان عليها التأكد من ملكيتها قبل استخدامها.
وشددت على أنها تطالب بحقها بوضوح ولا تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول عليه، مؤكدة أنها لا تقبل تجاهل حقوقها، وأنها لا تطلب من أحد شيئاً سوى احترام ما تملكه من حقوق فنية وأدبية.
وبذلك، تبقى أزمة أغنية "مليونير" بين منال البربري ومحمد رمضان أمام المسار القانوني، إذ من المقرر عقد الجلسة الأولى للدعوى خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، في انتظار ما ستكشفه الجلسات المقبلة، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى تسوية تنهي الخلاف.

























