تلقّت منصة "باينانس"، التي تعد أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، ضربة قاسية إثر تعرضها لعملية اختراق إلكتروني وهجوم سيبراني واسع النطاق، أسفر عن سرقة أصول رقمية بقيمة 6.
3 مليار دولار، في حادثة وصفها محللون بأنها أكبر عملية قرصنة في تاريخ الأصول المشفرة، من شأنها أن تزعزع ثقة المستثمرين بالقطاع.
وأرجعت شركات تحليل البلوكشين الأميركية، مثل "TRM Labs" و"Chainalysis"، العملية بدرجة عالية من الثقة إلى هجوم سيبراني نفذته وحدة الهجمات الإلكترونية النخبوية التابعة لكوريا الشمالية، مشيرة إلى أن آلية السيطرة على المحافظ الرقمية شابهت هجوماً سابقاً طال منصة "Bybit" وعزاه المكتب الفيدرالي الأمريكي "FBI" لبيونغ يانغ، في حين تنفي كوريا الشمالية عادةً وقوفها خلف هذه الهجمات.
وانعكست أصداء عملية القرصنة سريعاً على أسواق العملات المشفرة، حيث تراجع سعر البيتكوين إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع مسجلاً 76,368 دولاراً، فيما هبطت عملة "إيثريوم" بأكثر من 3% لتصل إلى 2,178 دولاراً، وانخفضت عملة "BNB" الخاصة بباينانس بنسبة 5% لتسجل 709.70 دولاراً. كما امتدت تداعيات الاختراق إلى الأسهم المرتبطة بالقطاع في الأسواق الأمريكية، حيث تراجعت أسهم منصة "كوبينس" بنسبة 4.8% رغم تأكيدها عدم التأثر بالهجوم، فيما هبطت أسهم شركة "ستراتيجيك" بنحو 6%.
وفي أعقاب العملية، أوقفت المنصة عمليات السحب مؤقتاً وأكد رئيسها التنفيذي المشارك، ريتشارد تينغ، أن جميع أموال المستخدمين بأمان وسيتم تغطية كافة الخسائر بالاستعانة بصندوق الأصول الآمن وأموال الشركة.
وأوضحت باينانس أن التحقيقات الأولية أظهرت أن نقطة دخول المهاجمين نتجت عن اختراق جهاز حاسوب محمول يعود لأحد مهندسيها، مما مكنهم من تنفيذ التحويلات غير المصرح بها، مشيرة إلى أنها تمكنت بالتعاون مع شركائها وشركات العملات المستقرة مثل "تثري" و"سيركل" و"ورلد ليبرتي فاينانشال" و"ريبيل" من تجميد أصول بقيمة تقارب 3 مليارات دولار لمنع المخترقين من التصرف بها، وسط توقعات باستئناف خدمات السحب خلال 48 ساعة.


























