قد يبدو ترك زجاجة الماء داخل السيارة في يوم حار تصرفًا عاديًا، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة داخل المركبات يثير تساؤلات حول سلامة المياه والعبوات البلاستيكية المستخدمة لحفظها.

وبين المخاوف المتعلقة بانتقال بعض المواد من العبوة إلى الماء وتأثير الحرارة في جودته، تبرز أهمية معرفة المخاطر المحتملة والاحتياطات التي تساعد على تجنّبها.

أبرز المخاطر التي تستحق الانتباه:

- ارتفاع درجة حرارة المياه: يمكن أن ترتفع حرارة الماء داخل السيارة المغلقة بسرعة، ما يجعله أقل انتعاشًا عند الشرب، لكنه لا يعني بحد ذاته أنه أصبح ضارًا.

- احتمال انتقال بعض المواد من البلاستيك: قد تؤثر الحرارة المرتفعة وظروف التخزين ومدة التعرض فيها في انتقال بعض المركبات من العبوة البلاستيكية إلى الماء. ويختلف حجم هذا الانتقال بحسب نوع البلاستيك وتركيب العبوة وظروف الاستخدام، ولا يعني التعرض للحرارة تلقائيًا أن الماء أصبح سامًا.

-تغيّر الطعم والرائحة: قد يكتسب الماء طعمًا أو رائحة غير مألوفين نتيجة ظروف التخزين أو تفاعلات تحدث داخل العبوة، ويُفضّل عدم شربه إذا لاحظت تغيرًا واضحًا فيهما.

-نمو الميكروبات عند سوء الاستخدام: المياه المعبأة تجاريًا والمغلقة بإحكام تختلف عن الزجاجات التي فُتحت أو أُعيد استخدامها. فقد يؤدي تلوث فوهة العبوة أو إدخال اللعاب إليها، إلى جانب ظروف التخزين غير المناسبة، إلى زيادة احتمالات نمو الميكروبات.

- تلف العبوة أو تراجع جودتها: قد تؤثر الحرارة الشديدة، خصوصًا عند تكرار التعرض لها، في بعض أنواع العبوات البلاستيكية، ما يستدعي تجنّب استخدام العبوات المتضررة أو المشوّهة.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

- الاحتفاظ بزجاجات الماء في مكان بارد بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
- عدم ترك المياه داخل السيارة الساخنة لفترات طويلة، خصوصًا خلال موجات الحر.
- تفضيل العبوات المصنوعة من مواد مناسبة لإعادة الاستخدام، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ، مع تنظيفها بانتظام.
- تجنّب إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية المخصصة للاستعمال مرة واحدة.
- التخلص من الماء إذا ظهرت عليه علامات تلوث أو تغير غير طبيعي في الطعم أو الرائحة، أو إذا كانت العبوة متضررة.