لا تزال قصة الأميركي سوني غراهام واحدة من أكثر الحكايات غرابة وإثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعدما أنهى حياته بطلق ناري عن عمر 69 عاماً، بعد 13 عاماً من خضوعه لعملية زراعة قلب، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول نظرية "ذاكرة الخلايا"، خصوصاً أنه ارتبط بزوجة الرجل الذي تبرع له بقلبه.
بدأت القصة عام 1995، عندما عُثر على تيري كوتل، البالغ من العمر 33 عاماً، مصاباً بطلق ناري في الرأس داخل منزله، عقب خلاف مع زوجته شيريل سويت. وبعد أربعة أيام في العناية المركزة، وافقت زوجته على وقف أجهزة الإنعاش والتبرع بأعضائه.
في المقابل، كان غراهام، وهو مسؤول في شركة اتصالات ومحارب قديم في سلاح الجو الأميركي، يعاني من تلف في عضلة القلب، قبل أن يتلقى قلب كوتل في عملية زراعة ناجحة أعادته إلى ممارسة حياته الطبيعية.
وفي عام 1996، قرر غراهام التواصل مع عائلة المتبرع لشكرها، ليلتقي شيريل في يناير/كانون الثاني 1997، وينجذب إليها سريعاً، ما أدى لاحقاً إلى انفصاله عن زوجته بعد زواج استمر 38 عاماً.
وبعد سلسلة من الزيجات في حياة شيريل، تزوجت غراهام رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2004، وظهرا إعلامياً بوصفهما صاحبي قصة حب استثنائية. لكن العلاقة شهدت ضغوطاً مالية ونفسية، إذ استنزف غراهام مدخراته التقاعدية وتراكمت عليه ديون كبيرة لتلبية متطلبات زوجته.
وفي أبريل/نيسان، أقدم غراهام على الانتحار باستخدام بندقية صيد، في حادثة استدعت فتح تحقيق موسع في ولاية جورجيا، شمل استجواب أزواج شيريل السابقين. ورغم أن الطبيب الشرعي صنّف الوفاة انتحاراً، استمر الجدل حول القضية بسبب التشابه بين مصير غراهام ومصير الرجل الذي تبرع له بقلبه، فيما بقيت التساؤلات المرتبطة بنظرية "ذاكرة الخلايا" من دون إجابات حاسمة.