فتحت الممثلة المصرية هنا شيحة بابًا للحديث عن موضوعات لا تزال محاطة بالكثير من الحرج والصمت، مؤكدةً أن تغيير المفاهيم يبدأ من التربية ورفع مستوى الوعي لدى الأبناء، خصوصًا فيما يتعلق بالجسد والحدود الشخصية والعلاقات.

وخلال لقاء مع قناة "النهار"، على هامش حفل ختام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، شددت هنا شيحة على أن الجسد ليس مصدرًا للعيب أو الخجل، داعيةً الأهل إلى التحدث مع أبنائهم بوضوح وتعليمهم كيفية احترام أجسادهم وأجساد الآخرين.

وقالت هنا شيحة: "جسمنا مش عيب ومش عورة، ومحتاجين يبقى عندنا وعي أكتر بنفسنا وبجسمنا، ومش عيب إنك تكلمي بنتك أو ابنك إزاي تحترم الجسد، وإزاي تحترم البنات وتاخد بالك منهم، وإزاي البنت يبقى عندها الوعي ده".

وأشارت إلى أن أجيالًا سابقة لم تحصل على التوعية الكافية بشأن هذه الموضوعات، موضحةً: "في جيل كامل ما بنتكلمش بصراحة، وما بنقولش الحاجات بأساميها بصراحة، وما بنعلمش بناتنا عن جسمهم، وما بنعلمش بناتنا إزاي يعرفوا يتعاملوا مع الآخرين".

وأكدت أن التوعية لا يجب أن تقتصر على الفتيات، بل تشمل الأولاد أيضًا، مشيرةً إلى أهمية أن يعرف كل شخص حدوده وحدود الآخرين، وأن يميز بين السلوك الصحيح والخاطئ في التعامل مع المحيطين به.

وأضافت: "إنك تبقى عارف حدودك فين وحدود الآخرين فين، وإن أنت تبقى عارف إزاي تتعامل مع نفسك ومع الآخرين، وتبقى عارف إيه الصح وإيه الغلط".

كما تحدثت هنا شيحة عن مفاهيم أصبح المجتمع أكثر وعيًا بها خلال السنوات الأخيرة، من بينها التحرش وضرورة الموافقة في العلاقات، لافتةً إلى أن هذه الموضوعات لم تكن تحظى بالحديث الكافي في الماضي.

وتطرقت أيضًا إلى أهمية توعية الفتيات منذ الصغر بالتغيرات التي يمر بها أجسادهن، ومنها الدورة الشهرية، مشيرةً إلى أنها حضرت ندوة ناقشت تمكين الفتيات وتعليمهن هذه الأمور بطريقة صحيحة بعيدًا عن الخوف والخجل.

وقالت: "لحد دلوقتي في ناس ما بيعلموش بناتهم، وبيبقى في جهل. لو أنت مش عارف هتعرف إزاي؟ أو بيبقى في كسوف"، مؤكدةً أن التوعية والحوار المفتوح يساعدان الأجيال الجديدة على فهم أجسادهم وحدودهم والتعامل مع الآخرين بصورة أكثر وعيًا.