هل سبق أن شعرت بأن هاتفك يهتز داخل جيبك، فسارعت إلى إخراجه لتكتشف أنه لم تصلك أي رسالة أو مكالمة؟ هذا الإحساس الذي يختبره كثيرون ليس بالضرورة خللًا في الهاتف، بل قد يكون مرتبطًا بطريقة تعامل الدماغ مع الإشعارات المتوقعة، في ظاهرة تُعرف باسم «متلازمة الاهتزاز الوهمي».
لماذا تشعر باهتزاز لم يحدث؟
مع الاعتياد على استخدام الهاتف باستمرار وانتظار الرسائل والتنبيهات، يصبح الدماغ أكثر حساسية للإشارات التي تشبه اهتزاز الجهاز. وفي بعض الأحيان، قد يفسّر انقباضًا عضليًا بسيطًا أو احتكاك الملابس بالجلد على أنه تنبيه صادر عن الهاتف.
وترتبط هذه التجربة، وفقًا لأبحاث، بعادات استخدام الأجهزة الذكية وتكرار تفقدها، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الاهتزازات للتنبيه بوصول الرسائل والمكالمات.
لكن الشعور بالاهتزاز الوهمي لا يعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية أو اضطراب صحي، إذ قد يحدث بصورة عابرة لدى أشخاص أصحاء، من دون أن يؤثر في حياتهم اليومية.
وقبل افتراض أن الدماغ هو المسؤول، من المهم التأكد من أن الهاتف لم يصدر اهتزازًا فعليًا. فقد تعمل بعض التطبيقات في الخلفية، أو تصل تنبيهات صامتة، كما قد تتسبب إعدادات الاستجابة اللمسية أو مشكلات برمجية في اهتزاز الجهاز من دون ظهور إشعار واضح.
ويمكن التحقق من سجل الإشعارات وإعدادات التطبيقات، ثم إعادة تشغيل الهاتف وتحديث نظامه إذا استمرت المشكلة. وتساعد هذه الخطوات في التمييز بين الإحساس الوهمي والاهتزاز الناتج عن خلل تقني أو إعداد غير ملحوظ.
كيف تقلّل تكرار هذه التجربة؟
قد يساعد تغيير بعض العادات اليومية في الحد من تكرار الإحساس بالاهتزاز الوهمي، ومن أبرز الخطوات التي يمكن تجربتها:
- وضع الهاتف بعيدًا عن الجيب لفترات من اليوم، وملاحظة ما إذا كان الإحساس يتكرر.
- تقليل الإشعارات غير الضرورية، بدلًا من الاستجابة لكل تنبيه محتمل.
- تخصيص أوقات محددة لتفقد الرسائل، عوضًا عن متابعة الهاتف باستمرار.
- مراجعة إعدادات الاهتزاز والاستجابة اللمسية عند الاشتباه في وجود مشكلة تقنية.
- أما إذا تكررت هذه الأحاسيس بصورة مزعجة، أو أثرت في النوم والتركيز، أو رافقتها أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة مختص طبي.