يلاحظ كثيرون أنّ التفاح يتغيّر لونه إلى البني بعد تقطيعه وتركه مكشوفًا لبعض الوقت، ما يثير التساؤلات حول سلامته الغذائية ومدى احتفاظه بفوائده الصحية. لكن هل يشير هذا التغيّر إلى فساد التفاح أو فقدانه لقيمته الغذائية؟
إليك أبرز الحقائق التي يوضحها العلم:
- تفاعل مع الأكسجين: يحدث تغيّر لون التفاح نتيجة تفاعل إنزيم يُعرف باسم «بوليفينول أوكسيداز» مع المركبات الموجودة في الثمرة عند تعرضها للأكسجين، ما يؤدي إلى تكوّن صبغات بنية على سطحها.
- ليس دليلًا على فساد التفاح: تحوّل اللون إلى البني بعد التقطيع هو في الغالب تفاعل طبيعي، ولا يعني بحد ذاته أنّ التفاح أصبح فاسدًا أو غير صالح للأكل، ما دامت علامات التلف الأخرى غير موجودة.
- لا يفقد التفاح جميع فوائده بسبب تغيّر لونه، إذ يحتفظ بجزء كبير من الألياف والمعادن ومركباته الغذائية. ومع ذلك، قد يتأثر بعض محتواه من فيتامين C والمركبات الحساسة للأكسدة بمرور الوقت.
- مضادات الأكسدة تحت التأثير: قد يؤدي التفاعل المسؤول عن الاسمرار إلى تغيير بعض المركبات الفينولية الموجودة في التفاح، لكن تغيّر اللون وحده لا يكفي للحكم على مقدار ما فُقد من مضادات الأكسدة.
كيف نحافظ على لونه؟
- يمكن الحد من الاسمرار برشّ شرائح التفاح بقليل من عصير الليمون، أو حفظها في وعاء محكم الإغلاق داخل الثلاجة، ما يقلل تعرضها للأكسجين ويبطئ التفاعل.
- التقطيع قبل الأكل مباشرة: يُعدّ تناول التفاح بعد تقطيعه بوقت قصير من الطرق البسيطة للحد من تغيّر لونه، مع الحرص على غسل الثمرة جيدًا قبل تقطيعها.
اذاك تغيّر لون التفاح بعد تقطيعه ظاهرة طبيعية ناتجة عن تفاعلات كيميائية مع الأكسجين، ولا تعني فقدان قيمته الغذائية بالكامل. ويظل التفاح مصدرًا مهمًا للألياف والعناصر الغذائية، حتى مع ظهور الاسمرار، شرط حفظه بطريقة سليمة والتأكد من عدم وجود علامات فساد.