تتأثر رائحة الجسم بعوامل متعددة، من بينها النظام الغذائي وطبيعة عملية التمثيل الغذائي، إذ يمكن لبعض الأطعمة أن تغيّر رائحة العرق أو النفس بعد تناولها.

ويحدث ذلك نتيجة انتقال بعض المركبات الناتجة عن هضم الطعام إلى الدم، ثم خروجها عبر العرق أو التنفس، إلى جانب دور البكتيريا الموجودة على سطح الجلد في تحليل مكونات العرق وإنتاج الروائح المختلفة.

أبرز الأطعمة التي قد تؤثر في رائحة العرق:

- الثوم والبصل: يحتويان على مركبات كبريتية يمكن أن يمتصها الجسم ويطرح جزءًا منها عبر العرق والنفس، ما يؤدي إلى ظهور رائحة أكثر وضوحًا.
- التوابل الحارة: قد يؤدي تناول الفلفل الحار والكاري وبعض التوابل إلى زيادة التعرّق، ما يجعل رائحة الجسم أكثر بروزًا لدى بعض الأشخاص.
- اللحوم الحمراء: ينتج عن هضم البروتينات مركبات مختلفة، وقد يؤثر النظام الغذائي الغني ببعض الأطعمة في رائحة الجسم، لكن الأدلة على تأثير اللحوم الحمراء تحديدًا لا تزال محدودة.
- الأسماك وبعض المأكولات البحرية: تحتوي بعض الأنواع على مركبات يمكن أن تؤثر في رائحة الجسم، كما قد تظهر رائحة سمكية غير معتادة في حالات نادرة مرتبطة باضطراب استقلابي يُعرف باسم "متلازمة رائحة السمك".
- الكحول: يمكن أن يؤثر استقلاب الكحول في رائحة النفس، كما قد تخرج بعض نواتج استقلابه عبر العرق.
- الأطعمة الغنية بالكولين: منها البيض وبعض أنواع الأسماك والبقوليات، وقد يؤدي اضطراب نادر في استقلاب الكولين إلى تراكم مادة ثلاثي ميثيل أمين، التي تسبب رائحة سمكية مميزة.

كيف يمكن الحد من تغيّر رائحة العرق؟

- الحفاظ على النظافة الشخصية والاستحمام بانتظام، خصوصًا بعد ممارسة الرياضة.
- ارتداء ملابس نظيفة تسمح بتهوية الجلد وامتصاص الرطوبة.
- شرب كمية كافية من الماء للمحافظة على الترطيب، مع العلم أن الماء لا يزيل بالضرورة الروائح الناتجة عن مركبات غذائية معينة.
- ملاحظة الأطعمة التي تسبق تغيّر الرائحة وتقليلها عند الحاجة، بدلًا من الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة.
- مراجعة الطبيب إذا ظهرت رائحة جديدة وقوية أو مستمرة من دون سبب واضح، أو ترافق ذلك مع أعراض أخرى.

متى تستدعي رائحة العرق الانتباه؟

يُعد تغيّر رائحة العرق بعد تناول أطعمة معينة أمرًا شائعًا في كثير من الحالات، ولا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية. لكن استمرار التغيّر رغم تعديل النظام الغذائي والعناية الشخصية، أو ظهور رائحة سمكية غير معتادة، يستدعي التقييم الطبي لاستبعاد الأسباب الاستقلابية أو الحالات الصحية الأخرى.