خلصت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة إيست أنغليا وجامعة إدنبرة ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ونُشرت في مجلة Earth’s Future، إلى أن الأدلة العلمية التي تثبت أن النشاط البشري هو المحرك الرئيسي للاحترار العالمي أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه قبل نحو عقدين.

وأوضح الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، بالتزامن مع انخفاضها في طبقة الستراتوسفير، يشكّل دليلًا واضحًا على تأثير غازات الدفيئة، ولا سيما ثاني أكسيد الكربون، في النظام المناخي. ويختلف هذا النمط عن المتوقع في حال كان الاحترار ناتجًا عن زيادة النشاط الشمسي وحده.

وتتوافق هذه النتائج مع توقعات وضعها عالما المناخ سوكورو مانابي وريتشارد ويذرالد عام 1967، استنادًا إلى النمذجة المناخية، قبل أن تؤكدها لاحقًا قياسات الأقمار الصناعية والمجسات الجوية. كما رصد العلماء أدلة إضافية على التأثير البشري في ملوحة المحيطات، والغطاء الثلجي، وأنماط هطول الأمطار، والتغيرات الموسمية.

وأشار الباحثون إلى أن التباطؤ النسبي في ارتفاع درجات الحرارة خلال مطلع الألفية الثانية لا يعني توقف الاحترار العالمي، بل يرتبط بالتقلبات الطبيعية للمناخ، لافتين إلى أن السنوات العشر الأكثر حرارة، وفقًا لعدة قواعد بيانات مناخية، سُجّلت بعد عام 2009.

وفي ضوء هذه النتائج، يرى مؤلفو الدراسة أن الأدلة المتراكمة تؤكد الدور الأساسي للنشاط البشري في تغير المناخ، محذرين من أن التراجع عن الاعتراف بمخاطر غازات الدفيئة على صحة الإنسان، كما حدث في قرار وكالة حماية البيئة الأمريكية، يتجاهل ما توصل إليه البحث العلمي من نتائج.