في قضية تعيد فتح النقاش حول مسؤولية منصات الذكاء الاصطناعي عن سلامة القاصرين، أعلنت عائلة ماتياس حبيب، المؤلفة من شربل وسهى حبيب، رفع دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، بتهمة التسبب بوفاة إبنهما نتيجة الإهمال، وذلك أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا، على خلفية وفاته في 22 نيسان 2026.
وبحسب بيان العائلة، كان ماتياس، البالغ 15 عاماً، متفوقاً دراسياً ومهتماً بالكارتينغ والموسيقى والتصوير، ولم يكن لديه تاريخ معروف من المشكلات النفسية. وأوضحت أن استخدامه تطبيق "ChatGPT" بدأ بأسئلة تتعلق بالدراسة واهتماماته الشخصية، قبل أن تتغيّر طبيعة محادثاته ابتداءً من كانون الثاني 2026، لتشمل موضوعات فلسفية ووجودية تتعلق بالحياة والموت.
وتتهم العائلة التطبيق بتعزيز أفكار خطرة لدى الفتى، مستندةً إلى سجلات محادثات تقول إنها تتضمن عبارات تتناول الانتحار بصورة إيجابية. ومن أبرز ما ورد في الدعوى، محادثة جرت في 30 آذار 2026، سأل خلالها ماتياس التطبيق مباشرةً عمّا إذا كان ينبغي عليه إنهاء حياته، فيما تؤكد عائلته أنه لم يتخذ أي إجراء لتحذير ذويه أو جهة مختصة، قبل وفاة الفتى بعد 23 يوماً.
كما تشير العائلة إلى أن التطبيق ساعد ماتياس، في ليلة وفاته، على جدولة منشور عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي ليُنشر بعد رحيله، معتبرةً أن أنظمة الحماية لم تتعامل بالشكل المطلوب مع مؤشرات الخطر.
وعبّر شربل حبيب عن ألمه إزاء وفاة إبنه، متسائلاً عن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في التفاعل مع الأطفال والمراهقين، فيما اعتبرت والدة الراحل سهى حبيب أن الشركة كانت تملك الوقت الكافي للتحذير من خطورة الوضع، وفقاً لروايتها. وبالتوازي مع الدعوى، أعلنت العائلة تأسيس "مؤسسة ماتياس حبيب"، بهدف حماية الأطفال من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي من خلال التوعية والأبحاث وتطوير إجراءات وقائية أكثر فاعلية.


























