توصل باحثون من جامعة ناغويا اليابانية إلى نتائج تشير إلى إمكانية الحد من تليّف عضلة القلب بعد الإصابة بالنوبات القلبية، من خلال تثبيط نشاط إنزيم يُعرف باسمBCAT1، الذي يؤدي دورًا في تكوين النسيج الندبي داخل القلب.
وأوضح الباحثون أن النوبة القلبية تتسبب في تلف جزء من عضلة القلب، ما يدفع الجسم إلى تعويض الأنسجة المتضررة بنسيج ضام غني بالكولاجين. وعلى الرغم من أهمية هذه العملية في التئام الأنسجة، فإن الإفراط في تكوين النسيج الندبي قد يؤدي إلى تليّف عضلة القلب وتراجع كفاءتها في ضخ الدم، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن إنزيم BCAT1 يساهم في تعزيز التليّف من خلال توفير البرولين، وهو حمض أميني أساسي في إنتاج الكولاجين. وعندما نجح الباحثون في تعطيل نشاط الإنزيم، انخفض تكوّن النسيج الندبي لدى الفئران المصابة، كما حافظت قلوبها على أداء وظيفي أفضل مقارنة بالحيوانات التي لم تخضع لهذا التدخل.
واستخدم الفريق البحثي مركبًا يُعرف باسمERG240لتثبيط الإنزيم، وأظهرت التجارب أن التدخل حقق نتائج إيجابية حتى عند بدء العلاج بعد مرور سبعة أيام على الإصابة بالنوبة القلبية، رغم أن عملية تكوّن الندبات تكون قد بدأت بالفعل خلال هذه الفترة.
وفي خطوة أخرى، فحص الباحثون أنسجة قلبية مأخوذة من مرضى يعانون من قصور القلب، ولاحظوا ارتفاع مستويات إنزيم BCAT1 في المناطق التي تعاني من التليّف، وهو ما يدعم أهمية دراسة العلاقة بين هذا الإنزيم وتطور التندّب في عضلة القلب لدى البشر.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهّد الطريق أمام تطوير علاجات تستهدف إنزيم BCAT1 للحد من التليّف وتحسين وظائف القلب بعد النوبات القلبية. ومع ذلك، لا يزال هذا النهج في مرحلة البحث، وتبقى هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد مدى أمانه وفعاليته لدى البشر قبل اعتماده علاجًا طبيًا.

























