قدّمت المخرجة الأميركية آفا دوفيرناي قراءة نقدية للتحولات التي تشهدها صناعة السينما، معتبرةً أن النموذج التقليدي الذي حكم عمل هوليوود لعقود لم يعد قادرًا على الاستمرار بالشكل نفسه، في ظل التغيرات المتسارعة في ملكية الاستوديوهات وآليات الإنتاج والتوزيع.
وخلال جلسة حوارية ضمن الدورة السبعين من مهرجان لندن السينمائي، الذي ينظمه معهد الفيلم البريطاني، أعلنت دوفيرناي، صاحبة أفلام «سيلما» و«13» و«أوريجين»، أن «هوليوود انتهت»، داعيةً المخرجين المستقلين إلى التحرر من الاعتماد الكامل على شركات الإنتاج الكبرى والبحث عن مصادر تمويل بديلة تتيح لهم تنفيذ مشروعاتهم والوصول إلى الجمهور مباشرة. واقترحت في هذا السياق اعتماد التمويل الجماعي، من خلال مشاركة 20 مستثمرًا يساهم كل منهم بمبلغ خمسة آلاف دولار، لتأمين ميزانية قدرها 100 ألف دولار لإنتاج فيلم، على أن تتاح للمساهمين إمكانية استرداد أموالهم من العائدات المحتملة، بما يشمل المشاركة في المهرجانات السينمائية والمنصات الرقمية وبيع حقوق العرض. وأكدت أن تطوير أساليب جديدة للإنتاج والتوزيع من شأنه أن يمنح صناع الأفلام المستقلين مساحة أكبر لتقديم قصص متنوعة والوصول إلى جمهور أوسع، بدلًا من انتظار موافقة الاستوديوهات الكبرى. وجاءت مواقفها خلال مشاركتها في المهرجان لمناقشة فيلمها الوثائقي الجديد «14th»، الذي يتناول التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي وقضايا المواطنة والحقوق الدستورية، مواصلًا مسارًا بدأته في فيلمها الوثائقي «13th» الصادر عام 2016.






















