يأخذ فيلم الرعب والتشويق Whalefall المشاهدين في رحلة محفوفة بالمخاطر، تتحول خلالها مغامرة في أعماق المحيط الهادئ إلى صراع من أجل البقاء، بعدما يجد شاب نفسه عالقًا داخل جسد حوت عنبر، ولا يملك سوى نحو ساعة من الأكسجين لمحاولة النجاة.
وتدور الأحداث حول جاي، الذي يؤدي دوره الممثل أوستن أبرامز، وينطلق في رحلة قبالة سواحل كاليفورنيا بحثًا عن رفات والده الراحل، الذي يجسد شخصيته جوش برولين. لكن المهمة تأخذ منحى مرعبًا حين يبتلعه الحوت، ليجد نفسه محاصرًا في مكان مظلم، وسط ظروف قاسية تتطلب منه استغلال خبرته في الغوص ومعداته المحدودة للخروج قبل نفاد الأكسجين.
ويستمد الفيلم تشويقه من السباق مع الزمن، إذ يواجه البطل ضيق المساحة والعزلة والخوف، فيما تصبح كل خطوة يتخذها حاسمة في تحديد مصيره، ضمن تجربة تمزج الرعب النفسي بالمغامرة وصراع البقاء.
ويشارك في بطولة العمل، إلى جانب أبرامز وبرولين، كل من إليزابيث شو وجين ليفي وإميلي رود. ويستند الفيلم إلى رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الأميركي دانيال كراوس، صدرت عام 2023، فيما تولى برايان دوفيلد كتابة السيناريو والإخراج.
وعلى المستوى التقني، استعان فريق العمل بتجهيزات ومجسمات تحاكي البيئة الداخلية لجسد الحوت، بالتعاون مع ورشة المؤثرات البصرية Weta Workshop، بهدف تعزيز واقعية مشاهد الحصار والاختناق، وإتاحة مساحة تفاعلية للممثلين لتجسيد صعوبة الحركة وضيق المكان.
وبميزانية إنتاج بلغت نحو 49 مليون دولار، استغرق التصوير قرابة 62 يومًا، فيما عُرض الفيلم ضمن فعاليات سينمائية دولية خلال أكتوبر/تشرين الأول، بينها مهرجانا سيتجيس وروما السينمائيان.
ويقدم Whalefall تجربة سينمائية تضع الإنسان في مواجهة بيئة خارجة عن سيطرته، حيث تتداخل مخاوف الأعماق مع ألم الفقد، ويتحول الوقت المحدود إلى اختبار قاسٍ للقدرة على التفكير واتخاذ القرارات تحت الضغط.