ويأخذ الكليب المشاهد إلى عالم الإعجاب من النظرة الأولى، من خلال حكاية فتاة تلتقي شاباً داخل حافلة، فتجد نفسها أمام مشاعر مفاجئة تدفعها إلى تخيّل طرق مختلفة للفت انتباهه. ومن هذه اللحظة العابرة، تبدأ المخرجة فرح علامة في بناء سردية بصرية تتنقل بين الواقع والخيال، مستعينة برسومات البطلة وأفكارها المتلاحقة لتجسيد الحيرة والفضول اللذين يرافقان بدايات الانجذاب العاطفي.
فرح علامة تحوّل المشاعر إلى حكاية بصرية
وتبرز بصمة فرح علامة من خلال استخدام اللقطات القريبة (Close-up)، التي تسلّط الضوء على ملامح سما شوفاني وتعابير وجهها، من نظراتها وابتسامتها إلى انفعالاتها المختلفة. وتمنح هذه اللقطات مساحة أكبر للتعبير عن المشاعر التي تحملها الأغنية، بحيث تصبح لغة الوجه عنصراً أساسياً في نقل الحالة العاطفية إلى الجمهور.
ولا تكتفي الكاميرا بتوثيق أداء سما أمامها، بل تقترب من عالم الشخصية الداخلي، وتتابع التحولات التي تعيشها منذ لحظة الإعجاب الأولى، وصولاً إلى محاولاتها اكتشاف الطريقة المناسبة للتعبير عن مشاعرها.
وتتكامل هذه المقاربة مع مشاهد الطبيعة التي تضفي على العمل أجواء ربيعية مفعمة بالحيوية والألوان، في انعكاس رمزي لبدايات الحب، حين تبدو التفاصيل اليومية أكثر جمالاً، ويكتسب العالم المحيط طابعاً مختلفاً. ومن خلال هذه العناصر، تنجح الصورة في استحضار حلاوة البدايات وما تحمله من أحلام وتوقعات.
أما المحطة الأبرز في الحكاية، فتأتي عندما تعتقد البطلة أنها فقدت فرصتها في لقاء الشاب مجدداً، فتبدأ البحث عنه، قبل أن تكتشف أنه لا يزال موجوداً في المقهى. وهناك، تتلاقى النظرات عبر النافذة، وتأتي الابتسامة المتبادلة لتختصر كل السيناريوهات التي نسجتها البطلة في خيالها، فاتحةً المجال أمام احتمال عاطفي جديد.
«إحساس جديد».. رومانسية التفاصيل الصغيرة
من خلال هذا العمل، تقدم سما شوفاني تجربة مصوّرة تنطلق من مشاعر الحب الأولى، فيما تمنحها فرح علامة هوية إخراجية تقوم على المزج بين الواقع والخيال، والاستفادة من المواقف اليومية البسيطة لبناء قصة متكاملة تتجاوز حدود الأداء الغنائي المعتاد.
ويأتي عنوان الأغنية منسجماً مع مضمون الكليب، إذ تتمحور الحكاية حول ذلك الشعور الذي يغيّر نظرة الإنسان إلى الأشياء منذ اللحظة الأولى للإعجاب. فبعض القصص لا تحتاج إلى اعترافات كبيرة أو كلمات مباشرة، بل قد تبدأ بنظرة عابرة وتنتهي بابتسامة تحمل في طياتها احتمالات كثيرة.
فرح علامة تشيد بموهبة سما شوفاني
وفي حديثها عن العمل، عبّرت المخرجة فرح علامة عن سعادتها بالتعاون مع سما شوفاني، مشيدةً بشغفها وموهبتها الفنية، وقالت: «العمل مع سما شوفاني متعة ومليء بالشغف، لأنها أثبتت أنّ الفنان، حتى لو كان صاعداً، بإمكانه أن يكون فناناً حقيقياً بكل ما في الكلمة من معنى».
وأضافت أن سما تتمتع بموهبة تمثيلية واضحة وقدرة على العطاء أمام الكاميرا، مشيرةً إلى أن ما أسعدها أيضاً هو إحاطة عائلتها بها خلال مراحل إنجاز العمل وتصويره في تركيا، بمشاركة فريق عمل من جنسيات مختلفة.
كما أثنت علامة على اللحن والتوزيع الموسيقي اللذين قدّمهما سليمان داميان، معتبرةً أنهما أضافا إحساساً خاصاً إلى الأغنية، ووجّهت الشكر إلى المنتج المنفّذ ألند كعبان ومديرة الإنتاج في أنطاليا زينب تنشليك، لدورهما في إنجاز العمل وإخراجه بالصورة المطلوبة.
ولم تغفل المخرجة الإشارة إلى تعاونها مع مدير أعمال سما شوفاني، طارق مجدلاني، الذي آمن بموهبتها ومنحها الثقة لتقديمها ضمن هوية فنية واضحة ورؤية تسعى إلى إبراز إمكاناتها.
سما شوفاني تتصدّر يوتيوب في لبنان
على صعيد النجاح الجماهيري، حققت سما شوفاني إنجازاً لافتاً بعد أيام قليلة من طرح فيديو كليب «إحساس جديد»، إذ تصدّرت المرتبة الأولى على يوتيوب في لبنان، مسجّلةً أكثر من مليون مشاهدة خلال الفترة الممتدة من 30 أيلول/سبتمبر إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر، وفق المعلومات الواردة عن العمل.
ويشكّل هذا الرقم مؤشراً إلى التفاعل الذي حظيت به الأغنية منذ إطلاقها، ويضع التجربة ضمن النجاحات اللافتة التي حققتها الأعمال الغنائية الجديدة خلال الفترة المذكورة.
يُذكر أن أغنية «إحساس جديد» من كلمات جيلبرت أبي ناصيف، وألحان ريان برجي، فيما تولّى سليمان داميان التوزيع الموسيقي والميكساج والماسترينغ، ويتولى طارق مجدلاني إدارة أعمال سما شوفاني.