مع حلول الخريف واقتراب الشتاء، يقلّ الوقت الذي يقضيه كثيرون في الهواء الطلق، ما يثير التساؤلات حول تأثير انخفاض التعرّض لأشعة الشمس في مستويات فيتامين د، الضروري لصحة العظام والأسنان والعضلات.

وينتج الجسم هذا الفيتامين عند تعرّض البشرة للأشعة فوق البنفسجية من النوع «B»، لكن كميته تختلف بحسب الموسم ولون البشرة والملابس وعوامل أخرى. وقد يزيد انخفاض التعرّض للشمس احتمال نقصه لدى بعض الأشخاص.

ما أعراض نقص فيتامين د؟

قد لا يسبب نقص فيتامين د أي أعراض واضحة في البداية، لكن عندما تنخفض مستوياته بشكل ملحوظ، قد تظهر مجموعة من العلامات، أبرزها:

- التعب والإرهاق: الشعور بانخفاض الطاقة من دون سبب واضح.

- آلام العظام: الشعور بألم في الظهر أو الساقين أو مناطق أخرى من الجسم.

- ضعف العضلات: صعوبة أداء بعض الأنشطة اليومية أو النهوض من الجلوس لدى بعض الأشخاص.

- تشنجات أو آلام عضلية: قد تظهر في بعض الحالات، لكنها ليست علامة خاصة بنقص الفيتامين.

- ضعف العظام: يمكن أن يؤدي النقص الشديد والمستمر إلى لين العظام لدى البالغين، وزيادة خطر الكسور في بعض الحالات.

- ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود نقص فيتامين د، إذ قد ترتبط بأسباب صحية أخرى. ويُعد فحص الدم الوسيلة الأساسية لتقييم مستوياته عند الحاجة.

ويكون كبار السن، والأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم داخل المنازل، وذوو البشرة الداكنة، أكثر عرضة لانخفاض مستوياته في بعض الظروف.

كيف تعوّض نقص فيتامين د؟

يمكن دعم مستويات الفيتامين من خلال تناول أطعمة غنية به، منها الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعّمة. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكمّلات الغذائية وفق احتياجاتهم الصحية وتوصيات المختصين.

لكن الإفراط في تناول المكمّلات قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية، لذلك لا يُنصح باستخدام جرعات مرتفعة من دون استشارة طبية.

ورغم أهمية الشمس في إنتاج الفيتامين، فإن التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يزيد مخاطر تلف الجلد، لذا ينبغي تجنّب حروق الشمس والالتزام بإجراءات الحماية.

لذلك، لا يعني تغيّر الفصول بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين د، لكن الاهتمام بالتغذية ومراعاة عوامل الخطر واستشارة الطبيب عند الحاجة، تساعد على الحفاظ على مستويات صحية منه دون اللجوء إلى مكمّلات غير ضرورية.