لطالما كانت الحقيبة نجمة الأكسسوارات الفاخرة، فيما يأتي الحذاء ليكمل الإطلالة. لكن أسبوع الموضة في باريس لربيع وصيف 2027 قلب هذه المعادلة، بعدما تحوّل الحذاء إلى قطعة مستقلة تنافس الحقيبة على مركز الاهتمام.

من الكعب الذهبي على شكل أفعى لدى Saint Laurent، إلى 83 تصميماً مختلفاً للأحذية في عرض Chanel، مروراً بصنادل Jean Paul Gaultier وابتكارات Dior، أصبح الحذاء مساحة جديدة للتصميم والتعبير عن الهوية.

في Saint Laurent، استُلهم الكعب من منحوتة أفعى برونزية كانت ضمن مقتنيات Yves Saint Laurent، وتحول إلى قطعة نحتية لافتة. أما Chanel، فقد رافق كل واحدة من إطلالاتها الـ83 حذاء مختلف، في تأكيد على أهمية الحذاء في تشكيل شخصية كل إطلالة. وفي Jean Paul Gaultier، ظهرت مجموعة جديدة من الصنادل، بينما قدمت Dior أحذية تعتمد على التفاصيل المميزة، من الخامات اللامعة والزخارف إلى المقدمات والأحزمة اللافتة.

ولا يتعلق هذا التحول بالتصميم وحده. فمع ارتفاع أسعار الحقائب الفاخرة، تمنح الأحذية المستهلك فرصة أكثر سهولة نسبياً لامتلاك قطعة تحمل اسم دار كبرى، وقادرة في الوقت نفسه على تغيير الإطلالة بالكامل.

هكذا ينتقل الحذاء من shoe as accessory إلى shoe as identity؛ فلم يعد مجرد تفصيل، بل وسيلة للتعبير عن الشخصية وصناعة الصورة وجذب الانتباه.

هل انتهى زمن الحقيبة؟

ليس تماماً. فما زالت الحقيبة من أقوى رموز الرفاهية، لكن الحذاء أصبح منافساً حقيقياً لها: أصغر حجماً، أكثر حركة، وغالباً أقل كلفة، لكنه قادر على أن يكون القطعة التي تختصر هوية الإطلالة.

ولا يحتاج هذا الاتجاه إلى إطلالة مبالغ فيها؛ يمكن تنسيقه مع جينز وقميص أبيض وحذاء معدني، أو بدلة سوداء وحذاء مزين بالمجوهرات، أو فستان بسيط مع حذاء ذي كعب أو مقدمة غير تقليدية.

لم تعلن باريس نهاية عصر الحقيبة، لكنها أكدت أن الحذاء لم يعد مجرد تفصيل، بل أصبح بطلاً في حد ذاته.