أكد الدكتور أرتيوم إبراهيميان، أخصائي طب الشيخوخة، أن العمر الزمني لا يكفي وحده لتحديد الحالة الصحية للإنسان، موضحًا أن ما يُعرف بـ«العمر الوظيفي» قد يختلف بشكل كبير عن عدد السنوات المسجلة في شهادة الميلاد.

وأشار إلى أن التصنيفات العمرية شهدت تعديلات حديثة، موضحًا أن تقييم الإنسان من الناحية الطبية يعتمد بصورة أكبر على حالته الجسدية والعقلية وقدرته على ممارسة حياته اليومية باستقلالية.

وأوضح إبراهيميان أن أطباء الشيخوخة يدرسون مجموعة من المؤشرات عند تقييم المريض، تشمل النشاط والحركة، والقدرة على الاعتماد على النفس، والوظائف الإدراكية، والحالة النفسية والعاطفية، وكفاءة الحواس، وصحة العضلات والعظام، إضافة إلى العادات ونمط الحياة.

ولفت إلى أن العمر لا يمثل دائمًا مؤشرًا دقيقًا على الحالة الصحية، فقد يكون شخص في الستين من عمره بصحة جيدة ويتمتع بقدرات بدنية وإدراكية مرتفعة، بينما قد يعاني شخص أصغر سنًا من عدة أمراض مزمنة تستدعي رعاية ومتابعة متخصصة.

وأضاف أن مفهوم «طول العمر النشط» يركز على الحفاظ على القدرات البدنية والعقلية والاجتماعية لأطول فترة ممكنة، وليس مجرد زيادة عدد سنوات الحياة، مؤكدًا أهمية استمرار الإنسان في ممارسة أنشطته اليومية والاجتماعية بعد التقاعد.

كما تشمل رعاية الشيخوخة، وفق الطبيب، الوقاية والكشف المبكر عن عوامل الخطر والأمراض التي قد تؤثر في جودة الحياة مع التقدم في العمر، وفي مقدمتها السكري، وارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظام.

وبذلك، لا يعتمد تقييم الشيخوخة الصحية على الرقم المسجل في شهادة الميلاد فقط، وإنما على قدرة الإنسان على الحفاظ على وظائفه واستقلاليته وجودة حياته.