بدأت علاقة الفنان العراقي الراحل إياد الطائي بالفن في سن مبكرة، حين وقف على خشبة مسرح مدرسته الابتدائية خلال سبعينيات القرن الماضي، في تجربة شكلت نقطة البداية لمسيرة امتدت لأكثر من 25 عاماً، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وقدم عشرات الأدوار التي رسخت حضوره في المشهد الفني العراقي، ومع مرور عام على وفاته، تعود سيرة الطائي إلى الواجهة من خلال أعماله وشخصياته التي قدمها طوال مسيرته، إلى جانب رحلة طويلة مع المرض أثرت في سنواته الأخيرة، قبل أن يرحل في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
بعد بداياته المدرسية، اتجه الطائي إلى الدراسة الأكاديمية، فالتحق بجامعة بغداد وحصل على درجة البكالوريوس في الفنون المسرحية من كلية الفنون الجميلة، قبل أن يتحول شغفه بالتمثيل إلى مسيرة احترافية شارك خلالها في العديد من الأعمال.
جاءت انطلاقته المهنية الفعلية عام 1990، عندما دعاه المخرج عماد محمد للمشاركة في «المهرجان الأول للشباب»، ليحصد خلاله جائزة أفضل ممثل، في خطوة شكلت بداية حضوره اللافت على الساحة الفنية، وامتدت تجربة الطائي إلى المسرح، حيث شارك في عدد من العروض، من بينها "الزيارة" و"لوين رايحين" و"كوميديا الخوف" و"هنا بغداد"، كما ظهر في السينما من خلال أفلام "الوكيل" و"آخر حلم" و"إلى بغداد".
أما التلفزيون، فكان المساحة الأوسع في مسيرته، إذ شارك في أكثر من 45 عملاً درامياً، تنوعت خلالها أدواره بين شخصيات مختلفة، ومن أبرز أعماله «السرداب» و«رياح الماضي» و«البنفسج الأحمر» و«سليمة باشا» و«وكر الذيب» و«مناوي باشا» و«حدث في الهاوية» و«علي الوردي» و«حامض حلو».
كان مسلسل "عفو عام"، الذي عرض خلال موسم رمضان 2025، آخر أعماله التلفزيونية، ليظل حاضراً على الشاشة حتى الفترة الأخيرة من حياته.
لم يقتصر نشاط إياد الطائي على التمثيل، إذ كان عضواً في اتحاد المسرحيين العراقيين، كما عمل في مجال التدريس داخل معهد الفنون الجميلة، جامعاً بين الممارسة الفنية والتعليم الأكاديمي، وخلال سنواته الأخيرة، واجه الطائي ظروفاً صحية صعبة، بعدما عانى من فشل في الكليتين وورم خبيث في الكبد، وخضع للعلاج في الهند. كما تدخلت نقابة الفنانين العراقيين للمساهمة في تحمل تكاليف علاجه، في ظل ارتفاع نفقات رحلته العلاجية، وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسدل الستار على حياة إياد الطائي عن عمر 60 عاماً، بعد مسيرة ترك خلالها أعمالاً في المسرح والسينما والتلفزيون، وحضوراً ظل متواصلاً في الدراما العراقية لأكثر من ربع قرن.























