مع بداية الطقس البارد، قد تتغير عادات الأكل لدى بعض الأشخاص، ويصبح الميل إلى الأطعمة الغنية بالطاقة أكثر وضوحاً. وترتبط هذه الرغبة بعدة عوامل، بعضها يتعلق بالجسم والطقس، وبعضها يرتبط بالمزاج والعادات اليومية.

ومن أبرز العوامل:

- محاولة الجسم الحفاظ على الحرارة: يحتاج الجسم إلى تنظيم درجة حرارته باستمرار، وقد يستهلك طاقة إضافية في الأجواء الباردة، خصوصاً عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة لفترات طويلة.

- الأطعمة الدسمة تمنح شعوراً بالشبع: الدهون تحتوي على كمية مرتفعة من السعرات الحرارية، كما أن الوجبات الغنية بالدهون قد تمنح شعوراً أطول بالشبع، ما يجعلها خياراً جذاباً لدى البعض في الأجواء الباردة.

- الرغبة في الأطعمة «المريحة»: في الطقس البارد، قد يميل البعض إلى أطعمة مرتبطة بالدفء والراحة مثل المعجنات والحلويات والأطباق الغنية بالصلصات والجبن. وهنا قد يكون العامل النفسي والعادات الغذائية أهم من حاجة الجسم الفعلية إلى السعرات.

- قلة الحركة: انخفاض درجات الحرارة قد يؤدي إلى قضاء وقت أطول في المنزل وتراجع النشاط البدني، ما قد يغير الشهية ونمط تناول الطعام.

- تغير المزاج: قصر ساعات النهار وقلة التعرض للضوء الطبيعي قد يؤثران في المزاج لدى بعض الأشخاص، وقد يلجأ البعض إلى الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات بحثاً عن شعور مؤقت بالراحة.

هل يعني ذلك أن الجسم يحتاج إلى الدهون أكثر في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فمعظم الأشخاص الذين يعيشون في بيئات معتدلة ويقضون معظم وقتهم داخل أماكن دافئة لا يحتاجون إلى زيادة كبيرة في السعرات لمجرد انخفاض درجات الحرارة.

لذلك، يمكن الاستمتاع بالأطعمة الشتوية المفضلة مع الحفاظ على التوازن، من خلال الجمع بين مصادر البروتين والخضار والحبوب الكاملة والدهون الصحية، وعدم تحويل الرغبة الموسمية في الأطعمة الدسمة إلى عادة يومية.

أما إذا لاحظ الشخص تغيراً كبيراً ومستمرًا في الشهية أو الوزن أو المزاج، فمن الأفضل الانتباه إلى هذه التغيرات ومناقشتها مع مختص عند الحاجة.