مع تراجع عدد ساعات النهار، يتغير نمط تعرض الجسم للضوء، وهو أحد أهم الإشارات التي يعتمد عليها الجسم لتنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ.
ولهذا قد يشعر البعض بمزيد من النعاس أو انخفاض النشاط خلال فترة الخريف والشتاء.
ومن أبرز العوامل المرتبطة بذلك:
- قلة التعرض للضوء الطبيعي: الضوء يساعد الجسم على ضبط إيقاعه اليومي، ومع قصر النهار قد يحصل الجسم على كمية أقل من الضوء، خصوصاً في الصباح.
- الميلاتونين والنوم: يرتبط الظلام بإنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يساعد على تنظيم النوم. زيادة ساعات الظلام قد تجعل الشعور بالنعاس يظهر في وقت أبكر لدى بعض الأشخاص.
- تغير الساعة البيولوجية: الجسم يعتمد على الضوء والظلام لتحديد أوقات النوم والاستيقاظ. ومع تغير نمط الإضاءة الموسمي، قد يشعر البعض بأن طاقتهم اليومية أصبحت أقل.
- تراجع النشاط البدني: الطقس البارد وقصر النهار قد يدفعان إلى قضاء وقت أطول داخل المنزل وتقليل الحركة، ما قد يزيد الشعور بالخمول.
- تغير المزاج: لدى بعض الأشخاص، قد يرتبط انخفاض التعرض للضوء خلال أشهر الخريف والشتاء بتغيرات في المزاج والطاقة، وقد تكون هذه الأعراض أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي.
كيف نحافظ على النشاط؟
يمكن أن يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال ساعات النهار، إلى جانب الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة وممارسة النشاط البدني، في دعم الإيقاع اليومي والحفاظ على مستوى أفضل من النشاط.
لكن الخمول المستمر أو الشديد لا ينبغي افتراض أنه مرتبط بتغير الفصول فقط، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى أو استمر لفترة طويلة. في هذه الحالات، قد يكون من المفيد استشارة الطبيب لاستبعاد أسباب صحية أخرى مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات النوم.
























