يحمل اسم سباق الأشرفية 10452 الكثير من الرمزية والحنين، فهو يستمد روحه من مكان يرتبط بذاكرة اللبنانيين ووجدانهم، ومن العاصمة بيروت التي لطالما كانت شاهدة على قصص الوطن وأهله.
الأشرفية، تلك التلة التي تحتضن جزءاً من تاريخ بيروت وذاكرتها، تلتقي في هذه المناسبة مع صخرة الروشة، أو صخرة الحمام، في صورة تجمع بين معالم المدينة ورمزية الطيور التي وجدت في تجاويف الصخر ملاذاً لها، كما وجدت في أزقة الأشرفية مساحة للأمان والحياة.
ومن هنا ينطلق سباق الأشرفية 10452 بمساره الاحترافي، في محاولة لتحويل خطوات المشاركين إلى رسالة تتجاوز الرياضة، وتحمل في طياتها صورة لبنان الذي يواصل السير رغم الصعوبات، ويتمسك بالحياة والأمل والانتصار.
الأشرفية هي البداية.
بداية الحكاية التي تمتد إلى المحبة والصمود، وإلى الطبابة والتعليم والثقافة والفن والتراث، وإلى شوارعها ومطاعمها وحاناتها التي تعكس تنوع بيروت وحيويتها. هي المكان الذي تتجاور فيه أصوات المساجد مع أجراس الكنائس، وتلتقي فيه ذاكرة المرفأ بأبنية المدينة وشوارعها، لتبقى الأشرفية جزءاً أساسياً من المشهد اللبناني بكل تناقضاته وتفاصيله.
ومن هذه المساحة، تنطلق رسالة تؤكد أن الانتماء إلى لبنان يمكن أن يكون الدافع الأول لأي مبادرة تجمع الناس حول هدف واحد، بحيث يبقى الوطن هو الوجهة والغاية.
ومع اقتراب موعد النسخة الجديدة من سباق الأشرفية 10452، المقرر تنظيمها في 25 تشرين الأول 2026، تدعو جمعية The Right Path المحترفين والهواة ومحبي الرياضة، وكل الراغبين في عيش يوم مليء بالطاقة والفرح والموسيقى، إلى المشاركة في هذا الحدث الذي يحمل بعداً رياضياً وإنسانياً ومجتمعياً.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تحديات متعدّدة يعيشها لبنان، من الظروف الاقتصادية الصعبة، إلى الأوضاع التي يواجهها الجنوب وأبناؤه وسائر المناطق، وصولاً إلى التحديات المناخية التي رافقت النسخة السابقة من السباق، والتي تعامل معها المنظمون بكل مسؤولية واحترافية.
وفي 25 تشرين الأول المقبل، تتجدد المشاركة من خلال مسارين، الأول هو 10452 متراً الاحترافي، والثاني مسار الفرح لمسافة 2000 متر، الذي يفتح المجال أمام اللبنانيين والطلاب وأفراد الجاليات الأجنبية للمشاركة، والركض معاً في شوارع الأشرفية ومحيطها، في مشهد يحمل رسالة تتخطى حدود المكان:
عندما تركض الأشرفية، يركض لبنان كلّه معها.
ولا يقتصر البعد الإنساني للحدث على المشاركة الرياضية، إذ ستُخصّص عائداته للمساهمة في مساعدة اللبنانيين الذين يواجهون ظروفاً صعبة، وتأمين عدد من الاحتياجات الأساسية، من الغذاء والمأوى إلى التعليم والرعاية الصحية، مع اهتمام خاص بالفئات الأكثر حاجة، ومن بينها كبار السن والأطفال الأيتام والنساء اللواتي يواجهن أشكالاً مختلفة من التمييز.
ويأتي تنظيم هذا الحدث ثمرة تعاون بين عدد من الصناعات والشركات ووسائل الإعلام اللبنانية، إلى جانب النوادي والجمعيات والمعاهد المشاركة، في مشهد يهدف إلى تحويل ساحة ساسين إلى مساحة نابضة بالرياضة والموسيقى والألوان والفرح.
ومن هذه الساحة التي تحمل جزءاً كبيراً من ذاكرة الأشرفية وبيروت، تسعى الرسالة إلى التأكيد أن التعاون بين المؤسسات والمجتمع قادر على خلق مساحات جديدة للحياة، وتحويل الأماكن العامة إلى منصات تجمع الناس حول الطاقة الإيجابية والأمل.
من الأشرفية تنطلق الخطوة الأولى، وإلى لبنان تمتد الرسالة، الأشرفية البداية .. ولبنان النهاية.
للتسجيل في السباق الرجاء الدخول الىالموقع التالياو التواصل عبر رقم الجوال العائد للجمعية وبريدها الإلكتروني.
هذا الحدث برعايةElsport.



























