لم تعد تفاصيل قضية الفنان المغربي سعد لمجرد مرتبطة فقط بما يحدث داخل قاعات المحاكم، إذ كشف أحد أعضاء فريق دفاعه عن جانب من حياته اليومية خلف القضبان، بعد إيداعه سجن فرين في فرنسا إثر الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في مرحلة الاستئناف.
وقال المحامي وديع الحماموشي، عقب زيارته لموكله، إن لمجرد يمر بمرحلة قاسية داخل السجن، مشيرًا في تصريحات لصحف محلية، إلى أن وضعه النفسي تأثر بشكل كبير منذ صدور الحكم.
وبحسب رواية المحامي، فإن الفنان المغربي يعاني أيضًا من مشكلات صحية ومضاعفات طبية، من دون أن يكشف طبيعتها، فيما لا يزال يجد صعوبة في استيعاب الحكم الصادر بحقه، خصوصًا أنه كان يعوّل على عناصر جديدة قدمها فريق دفاعه خلال مرحلة الاستئناف.
وتحدث الحماموشي عن الحالة النفسية لسعد لمجرد، واصفًا أيامه الحالية بالصعبة، وقال إن الفنان "يبكي من الصباح إلى المساء".
وأضاف أن الحديث معه عن الدعم الذي لا يزال يحظى به من جانب عدد من المغاربة كان من أكثر الأمور التي منحته بعض الراحة خلال الزيارة، مشيرًا إلى أن معرفة استمرار مساندة الجمهور له كانت، بحسب وصفه، مصدر سعادة في ظل الظروف التي يعيشها.
وفي موازاة ذلك، يستعد فريق سعد لمجرد لبدء مرحلة جديدة من المسار القضائي، من خلال التقدم بطعن بالنقض، مع استمرار تمسك الفنان ببراءته.
ويرى فريق الدفاع، وفق ما نقله الحماموشي، أن هناك عناصر لم تحظَ بالتقييم الذي يراه مناسبًا، من بينها ما وصفه المحامي بقضية ابتزاز منفصلة، قال إنها تضمنت مطالبة لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل عدم حضور المشتكية للمحاكمة.
كما أشار إلى مراسلات سابقة يعتبر الدفاع أنها تثير تساؤلات حول بعض تفاصيل القضية، إلى جانب اعتراضه على طريقة تقييم عدد من الأدلة والشهادات.
وكانت محكمة الاستئناف في فال دو مارن قد قضت في 26 سبتمبر/أيلول بسجن سعد لمجرد 10 سنوات مع إيداعه السجن، على خلفية القضية المتعلقة بلورا بريول والتي تعود وقائعها إلى عام 2016.
وجاء الحكم الجديد بعد أن كان لمجرد قد حُكم عليه في عام 2023 بالسجن لمدة 6 سنوات من محكمة الجنايات في باريس، قبل أن يستأنف الحكم، لتصبح العقوبة في مرحلة الاستئناف أشد.
وبعد صدور الحكم، اختار الفنان المغربي مواصلة معركته القانونية عبر الطعن بالنقض، في خطوة يأمل دفاعه أن تفتح مرحلة جديدة في القضية.