توصلت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون على متطوعين أصحاء داخل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي إلى أن الاستماع لنبضات دقيقة من "الضوضاء الوردية" وهي أصوات هادئة ذات ترددات منخفضة تشبه خرير الماء أو صوت المطر أثناء مرحلة النوم العميق يساهم في تعزيز قدرة الدماغ الطبيعية على التخلص من الفضلات والسموم.

واعتمدت الدراسة على تقنية ذكية تُعرف بـ "التحفيز السمعي ذي الحلقة المغلقة"، حيث أطلق الباحثون نبضات صوتية قصيرة لا تتعدى 50 مللي ثانية في اللحظة التي تصل فيها موجات "دلتا" البطيئة إلى ذروتها. وأظهرت النتائج أن هذا التحفيز السمعي أدى إلى زيادة سعة موجات السائل الدماغي الشوكي، وهو السائل المسؤول عن حماية الدماغ وتطهيره من الرواسب الناجمة عن النشاط العصبي.

وتكمن أهمية هذا الكشف العلمي في إمكانية تعزيز آلية غسيل الدماغ للحد من تراكم جزيئات بروتينية ضارة مثل "الأميلويد" و"تاو"، وهي البروتينات المرتبطة بنشوء أمراض التنكس العصبي وفي مقدمتها مرض ألزهايمر. وعلى الرغم من أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولى وعلى عينة أبحاث محدودة، إلا أنها تُمهد الطريق لدراسات أوسع حول استخدام الأصوات لتحسين جودة النوم والوقاية من التدهور المعرفي والأرق.