يأتي حسن خليل إلى "حب ع ورق" في مرحلة متقدمة من الحكاية، لكن دخوله لا يشبه مرور شخصية عابرة.
منذ تقديمه لشخصية "أيهم طرابلسي"، يبدو واضحاً أن الممثل اختار أن يبني حضوره بهدوء، من دون أن يحمّل الشخصية أكثر مما تحتمل أو يلجأ إلى الاستعراض كي يلفت الانتباه.
"أيهم" رجل أعمال يدخل إلى حياة "لين" في توقيت شديد الحساسية، ويجد نفسه سريعاً في قلب المعادلة التي تجمعها بـ"أوس". وفي هذه المساحة، ينجح خليل في تقديم شخصية تحمل قدراً من الثقة والاتزان، مع جانب عاطفي يجعلها أبعد من مجرد "الرجل الجديد" الذي يأتي لتعقيد قصة الحب.
اللافت في أداء خليل أن حضوره يعتمد على الإحساس بالشخصية أكثر من الاعتماد على الكلام. هناك هدوء في طريقة تقديم "أيهم"، ونبرة تمنحه ثقلاً، من دون أن يتحول هذا الهدوء إلى برود. فهو لا يعتمد على المبالغة أو الاستعراض كي يثبت وجوده، ل يترك للتفاصيل الصغيرة مهمة التعبير عنه. في نظراته، نبرته وطريقة وقوفه أمام الشخصيات الأخرى.
والأجمل أن خليل استطاع أن يمنح "أيهم" حضوراً إنسانياً إلى جانب صورته كرجل أعمال، فلا تبدو الشخصية مسطّحة أو محصورة في قالب الرجل القوي، بل تحمل مساحة من الغموض والفضول تجعل المشاهد راغباً في معرفة المزيد عنها.
في "حب ع ورق"، لا يحتاج خليل إلى مساحة كبيرة كي يترك أثراً، يكفي أن يدخل المشهد وهو يعرف تماماً أي شخصية يريد أن يقدم، وهذه ربما أجمل ميزة في حضوره، ممثل يعرف أن الحضور الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، أحياناً تكفي شخصية مكتوبة جيداً وأداء يعرف كيف يمنحها روحاً.























