روت عالمة المحيطات السابقة في وكالة "ناسا"، إنغريد هونكالا، تفاصيل تجربة فريدة ومثيرة للجدل، مؤكدة أنها "ماتت" ثلاث مرات منفصلة في أوقات مختلفة من حياتها، وعاشت في كل مرة الشعور ذاته القائم على السلام المطلق وتجاوز حدود الجسد المادي.
وأوضحت هونكالا، البالغة من العمر 55 عاماً، أنها خاضت ما يُعرف بتجارب الاقتراب من الموت خلال طفولتها المبكرة عندما سقطت في خزان ماء مثلج وهي في الثانية من عمرها، ثم تكرر الأمر في منتصف العشرينات إثر حادث دراجة نارية، ولاحقاً في العقد الخامس خلال خضوعها لعملية جراحية.
وعلى الرغم من اختلاف الظروف، أكدت العالمة أن كل تجربة قادتها إلى حالة عميقة من السكينة وتلاشي الخوف والزمن، لتشعر بأنها "وعيٌ خالص" غير مرتبط بهيئة بشرية، لدرجة أنها ادعت قدرتها على التواصل المباشر مع والدتها عن بعد وهي فاقدة للوعي في المرة الأولى.
وذكرت أن هذه الحوادث غيرت جذرياً نظرتها للحياة والموت، حيث باتت ترى أن الوجود الإنساني هو مجرد تجليات للوعي، وأن الموت مجرد مرحلة انتقالية وليست نهاية مطلقة. ورغم غرابة قصتها التي احتفظت بها لنفسها لسنوات طويلة، واصلت هونكالا مسيرتها الأكاديمية وحصلت على الدكتوراه في العلوم البحرية لتعمل مع "ناسا" والبحرية الأميركية، مؤكدة أن العلم والروحانية لا يتعارضان بل يتقاطعان في محاولة فهم أسرار الكون والواقع.