خيّمت حالة من الصدمة والحزن العميق على أرجاء الوسط الفني والمسرحي في لبنان، إثر الإعلان عن وفاة الممثلة ومحركة الدمى سهى نادر، التي تركت خلفها إرثاً غنياً من العروض الإبداعية وشغفاً متواصلاً بفن العرائس.


وسارع زملاء الراحلة للتعبير عن لوعتهم لفقدانها عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تصدرت كلمات الممثلة اللبنانية ريتا حايك المشهد برسالته المفعمة بالأسى: "كيف هيك يا سهى؟ مش وقتها قلبك وروحك الحلوين يتركوا هالعالم، مش هلّق. نحنا بحاجة لروحك، بحاجة لموهبتك، بحاجة إلك…"، عاكسة حجم الصدمة التي خلّفها رحيلها المفاجئ. بدوره، نعاها الممثل والكاتب والإعلامي اللبناني طارق سويد بعبارة حزينة بقوله: "كيف هيك يا سهى.. كيف هيك... ارتاحي بسلام... بحبك".
تُعد الراحلة سهى نادر من أبرز الأسماء التي كرست حياتها للارتقاء بفن التمثيل وتحريك الدمى في لبنان. حملت إجازة في التمثيل والإخراج من الجامعة اللبنانية، وبصمت مسرح العرائس ببصمات واضحة من خلال مشاركاتها البارزة في أعمال مثل مسرحية "شربل" وعروض دمى الظلال والدمى المسطحة.
ولم تقتصر مسيرتها على الخشبة فحسب، بل امتدت لتشمل نقل الشغف والخبرة للأجيال الجديدة عبر إشرافها على ورش تدريبية متخصصة بالتعاون مع كبرى المؤسسات الثقافية والمتاحف، لتترك الراحلة فراغاً كبيراً في مشهد المسرح اللبناني الذي فقد إحدى أبرز صانعات الخيال والحكاية.