تتحول الدببة البنية في ألاسكا مع اقتراب الشتاء إلى أبطال مسابقة غير مألوفة، لا تعتمد على القوة أو السرعة، بل على قدرتها في اكتساب أكبر قدر من الوزن استعدادًا لفترة السبات.
وانطلقت في منتزه ومحمية كاتماي الوطنيين فعاليات "أسبوع الدب السمين" 2026، وهي مسابقة سنوية يشارك فيها الجمهور من مختلف أنحاء العالم لاختيار الدب الأكثر نجاحًا في زيادة وزنه. ويتنافس هذا العام 16 دبًا من دببة نهر بروكس، على أن يستمر التصويت حتى 29 سبتمبر/أيلول، موعد إعلان الفائز.
وتُجرى المنافسة بنظام خروج المغلوب، حيث يتواجه الدببة في جولات متتالية، ويتأهل صاحب العدد الأكبر من الأصوات إلى المرحلة التالية. ويمكن للجمهور متابعة المنافسين عبر كاميرات البث المباشر في المنتزه، ولا سيما قرب شلالات بروكس، حيث تتجمع الدببة بكثافة خلال موسم صيد السلمون.
ولا تقتصر أهمية الوزن الزائد على المنافسة، إذ يشكل تراكم الدهون عنصرًا أساسيًا لبقاء الدببة خلال الشتاء. فقد يفقد الدب نحو ثلث وزنه أثناء السبات، فيما تحتاج الإناث إلى مخزون كافٍ من الطاقة للحمل ورعاية صغارها.
ويُعد سمك السلمون المصدر الرئيسي الذي يساعد الدببة على تكوين احتياطاتها من الدهون، إذ يمكن للدب الواحد التهام أكثر من 40 سمكة يوميًا، بما قد يوفر نحو 100 ألف سعرة حرارية. وفي ذروة موسم التغذية، يستطيع الدب إضافة أكثر من رطلين من الدهون يوميًا، وقد يتجاوز وزن بعض الذكور في أكتوبر 454 كيلوغرامًا، بينما تصل أضخم الدببة إلى نحو 635 كيلوغرامًا. أما الإناث، فيبلغ متوسط وزنها نحو 318 كيلوغرامًا.
وانطلقت فكرة "أسبوع الدب السمين" عام 2014 كفعالية ليوم واحد حملت اسم "ثلاثاء الدب السمين"، وشارك فيها حينها نحو 1700 شخص فقط، قبل أن تتحول في العام التالي إلى منافسة تمتد أسبوعًا كاملًا، ثم إلى حدث عالمي يحظى بمتابعة واسعة من محبي الحياة البرية.