قد يظن مستخدمو واتساب أن حذف رسالة من المحادثة يعني اختفاءها بشكل كامل، إلا أن الأمر قد يكون أكثر تعقيداً، إذ يمكن أن يبقى أثر للمعلومة في أكثر من مكان بحسب الجهاز والإعدادات وطريقة التعامل مع البيانات. فعند اختيار «الحذف لدى الجميع»، يختفي محتوى الرسالة من المحادثة ويظهر بدلاً منه إشعار يفيد بحذفها، لكن ذلك لا يضمن بالضرورة إزالة كل نسخة محتملة منها من الأنظمة أو الأجهزة المرتبطة بالمحادثة. وقد يظهر جزء من محتوى الرسالة في سجل الإشعارات لدى بعض الهواتف، خصوصاً إذا كان الهاتف قد عرض نصها ضمن الإشعار قبل حذفها، كما يمكن أن تحتوي بعض النسخ الاحتياطية القديمة على بيانات كانت موجودة وقت إنشائها، مع اختلاف آلية التعامل معها بحسب إعدادات النسخ الاحتياطي وما إذا كانت مشفرة من طرف إلى طرف. كذلك، لا يستطيع المرسل التحكم فيما حدث للرسالة قبل حذفها، إذ ربما يكون الطرف الآخر قد قرأها أو التقط لها لقطة شاشة أو نسخ محتواها أو حفظ الملفات والصور المرفقة بها، ما يجعل حذف الرسالة من التطبيق مختلفاً عن إزالة جميع آثارها الرقمية. لذلك، فإن اختفاء الرسالة من شاشة المحادثة لا يعني بالضرورة أن كل أثر لها أصبح غير قابل للوصول، وهو ما يجعل الحذر عند إرسال المعلومات الحساسة أمراً مهماً، خصوصاً أن المستخدم لا يملك السيطرة على جميع النسخ التي قد تُنشأ أو تُحفظ خارج المحادثة نفسها.