في نهاية تراجيدية، أسدل الممثل والمخرج المسرحي الفرنسي أرنو دوني الستار على حياته عن عمر يناهز 43 عاماً، إثر خضوعه للقتل الرحيم في بلجيكا، ليضع حداً لمعاناة صحية قاسية استمرت ثلاث سنوات وأبعدته عن المسرح.

تعود جذور المأساة إلى عام 2023 عقب خضوعه لجراحة روتينية لتركيب شبكة طبية لعلاج فتق أربي؛ والتي تحولت إلى كابوس بعد تفاقم حالته وتشخيصه بمتلازمة "ASIA" والتهاب حاد في الدماغ والنخاع العضلي. ورغم سفره للولايات المتحدة لإزالة الشبكة في 2024 واصطدامه برفض الجمعية الفرنسية لجراحة الجهاز الهضمي الاعتراف بمضاعفاتها، لم يستسلم دوني، بل خاض معركة قانونية وأسس مجموعة حقوقية للدفاع عن ضحايا المضاعفات الطبية المشابهة.

عقب رحيله، نُشرت رسالة وداع مؤثرة أعلن فيها "إلقاء الشجاعة" بعد آلام مبرحة، مشيداً بالرعاية الطبية التي تلقاها في بلجيكا. ويترك دوني خلفه إرثاً فنياً بارزاً تضمن ترشحه ثلاث مرات لجوائز "موليير" العريقة، وتتويجه بجائزة نقابة النقاد عام 2025 عن إخراجه لمسرحية "العلاقات الخطرة".