قد يظن الجمهور أن النجوم يستمتعون بمشاهدة أنفسهم على الشاشة كما يفعل هو تماماً، فيعيدون مشاهدة أفلامهم ومسلسلاتهم بفخر كلما سمحت الفرصة. لكن الحقيقة، كما يكشفها كثير من الفنانين أنفسهم، عكس ذلك تماماً. فعدد كبير من أشهر النجوم حول العالم، عرباً وأجانب، اعترفوا صراحة أنهم يتجنبون مشاهدة أعمالهم، بل إن بعضهم يشعر بالانزعاج أو حتى الكراهية تجاه نفسه بمجرد رؤيته على الشاشة.
الظاهرة ليست حكراً على جيل معين أو ثقافة بعينها؛ فمن نجوم السينما المصرية الكلاسيكية إلى أبرز نجوم هوليوود المعاصرين، يتكرر الاعتراف نفسه بأشكال مختلفة : صعوبة تقبّل الصوت أو الصورة، الميل إلى النقد الذاتي القاسي، أو ببساطة الشعور بأن العمل انتهى بمجرد خروجه من يد الممثل إلى يد الجمهور.
في هذا المقال، نستعرض عشرة نجوم -خمسة عرب وخمسة أجانب- تحدثوا بصراحة عن علاقتهم المعقدة بمشاهدة أعمالهم الخاصة، وما الذي يدفعهم إلى الهروب من أنفسهم على الشاشة رغم النجاح الذي حققوه.
ميرفت أمين
الفنانة المصرية الكبيرة، وواحدة من أشهر نجمات السينما العربية، صرّحت بوضوح في أكثر من حوار صحافي أنها لا تشاهد أفلامها. وأوضحت أن السبب يكمن في أنها بمجرد أن تبدأ المشاهدة، تتحول فوراً من "متفرجة" إلى "ناقدة شرسة" لنفسها، فتجد نفسها تقول: "كان لازم أنفعل بطريقة تانية"، أو "صوتي مش مظبوط"، أو "نظرتي غلط". وبهذه الطريقة، كما تقول، تفسد على نفسها متعة المشاهدة، فقررت الامتناع نهائياً عن متابعة أفلامها.
أحمد رمزي
الملقب بـ"فتى الشاشة"، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في الستينيات والسبعينيات، كشف في أحد حواراته أنه لا تستهويه مشاهدة نفسه في أفلامه، بل يكره ذلك للغاية ويشعر بملل فظيع عند محاولة ذلك، مؤكداً أنه لا يفعل ذلك نهائياً. ومع ذلك، استثنى فيلم "ثرثرة فوق النيل" من هذه القاعدة، معتبراً إياه الأقرب إلى قلبه بسبب تجربته مع المخرج حسين كمال.
عادل أدهم
الفنان الراحل الذي عُرف بأدائه المميز لأدوار الشر على مدى عقود، لم يكن يشاهد نفسه في أي من أعماله على الإطلاق، بحسب ما كشفته زوجته الفنانة لمياء السحراوي في حوار صحافي بعد رحيله. ولفتت إلى أنه رغم ذلك كان يحب كل الأدوار التي قدمها، ولم يكن يوماً يتضايق من الأنماط التي اختارها لنفسه.
الفنانة المصرية التي اعتزلت الفن والتزمت دينياً، تحوّلت علاقتها بأعمالها القديمة إلى شعور بالحزن الشديد بدلاً من الفخر. وقالت في حوار صحافي إنها عندما تنظر إلى بعض أفلامها القديمة وترى نفسها بملابس لا تتناسب مع قناعاتها الحالية، تشعر بحزن كبير وتتمنى لو لم يكن أحد قد رآها بهذا الشكل سوى المقربين منها.
منى هلا
الفنانة المصرية صرّحت بشكل مباشر وصريح في حوار مع "الشرق الأوسط": "لا أحب مشاهدة أعمالي الفنية". وأوضحت أنها تفضل ملء وقتها بالقراءة والكتابة بدلاً من العودة إلى متابعة ما قدمته على الشاشة، فهي تجد في هذين النشاطين ملاذاً لا تمل منه.
جوني ديب
واحد من أشهر النجوم الذين يرفضون مشاهدة أفلامهم مهما كانت. حين سأله المذيع ريكي جيرفيه على الهواء إن كان شاهد فيلمه "The Tourist"، أجاب ببساطة بـ"لا". وأوضح ديب في لقاء سابق أنه بمجرد انتهاء عمله في الفيلم، يشعر أن الأمر لم يعد يخصه.
ليوناردو دي كابريو
فاجأ الجميع باعترافه بأنه لم يشاهد فيلمه الأشهر "تيتانيك" حتى اليوم، مؤكداً في حوار مع الممثلة جينيفر لورانس أنه لا يشاهد أفلامه عموماً.
دينزل واشنطن
صرّح النجم الحائز على الأوسكار مرتين بأنه لم يعد يشاهد الأفلام إطلاقاً، لا أفلامه ولا أفلام غيره، معللاً ذلك بأنه "تعب من الأفلام" بعد مسيرة طويلة ضمت أكثر من أربعين عملاً.
ريس ويذرسبون
كشفت النجمة الأمريكية أنها تنسى تماماً كل الأفلام التي شاركت فيها، ولا تشاهدها أبداً، لأنها إن فعلت ذلك ستشعر بكراهية تجاه نفسها، ووصفت الأمر بأنه أشبه بـ"تعذيب".
نيكول كيدمان
اعترفت النجمة الأسترالية بأنها لم تشاهد معظم أفلامها باستثناء عدد قليل جداً، وقالت عن أحد أفلامها إنها لا تستطيع مشاهدته والشعور بالفخر تجاه ما قدمته.